أُحِبُّ لَهُ إِذَا وَدَّعَ الْبَيْتَ ، أَنْ يَقِفَ فِي الْمُلْتَزَمِ وَهُوَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ، فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ , الْبَيْتُ بَيْتُكَ , وَالْعَبْدُ عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَابْنُ أَمَتِكَ , حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ . حتَّى سَيَّرْتَنِي فِي بِلادِكَ , وَبَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ ، حتَّى أَعَنْتَنِي عَلَى قَضَاءِ مَنَاسِكِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي ، فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا , وَإِلا ، فَمِنَ الآنِ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي ، فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ ، وَلا بِبَيْتِكَ ، وَلا رَاغِبًا عَنْكَ ، وَلا عَنْ بَيْتِكَ , اللَّهُمَّ فَاصْحَبْنِي بِالْعَافِيَةِ فِي بَدَنِي ، وَالْعِصْمَةِ فِي دِينِي , وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي , وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي "