، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، أَنَّهُ قَالَ : أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَحْمُولا عَلَى النَّسْخِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجِمَاعَ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ مُحَرَّمًا عَلَى الصَّائِمِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ كَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، فَلَمَّا أَبَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ، جَازَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لارْتِفَاعِ الْحَظْرِ , فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُفْتِي بِمَا سَمِعَهُ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلَى الأَمْرِ الأَوَّلِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِالنَّسْخِ ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَرَ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ صَارَ إِلَيْهِ