فَقَالَ : هَذَا غَلَطٌ , قَالَ : وَذَكَرْتُ لِيَحْيَى حَدِيثَ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : إِذَا زَادَتِ الإِبِلُ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ عَلَى الْحِسَابِ الأَوَّلِ , فَقَالَ : هَذَا صَحِيحٌ ، قَالَ الشَّيْخُ : قَوْلُ يَحْيَى فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا عَابَ عَلَى يَحْيَى الْقَطَّانِ رِوَايَتَهَ ، عَنْ سُفْيَانَ حَدِيثًا ، تَفَرَّدَ بِهِ سُفْيَانُ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ غَلَطٌ , وَهُوَ يَتَّقِي أَمْثَالَ ذَلِكَ ، فَلا يَرْوِي إِلا مَا هُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الأَئِمَّةِ فَإِنَّهُمْ أَحَالُوا بِالْغَلَطِ عَلَى عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ , وَاسْتَدَلُّوا عَلَى خَطَئِهِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْخِلافِ لِلرِّوَايَاتِ الْمَشْهُوَرَةِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الصَّدَقَاتِ ، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ : رَوَى هَذَا مَجْهُوَلٌ عَنْ عَلِيٍّ , وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ ذَلِكَ الْمَجْهُولِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي رَوَى هَذَا عَنْهُ غَلِطَ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ هَذَا لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ , يُرِيدُ قَوْلَهُ فِي الاسْتِئْنَافِ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى هَذَا فِي كِتَابٍ آخَرَ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِخِلافِ ذَلِكَ