، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَمَتَى مَا صَحَّتْ رِوَايَةُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قُبُورُهُمْ مَبْطُوحَةٌ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ ، فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى التَّسْطِيحِ ، وَصِحَّةِ رُؤْيَةِ سُفْيَانَ التَّمَّارِ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا ، فَكَأَنَّهُ غُيِّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ ، فَقَدْ سَقَطَ جِدَارُهُ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَقِيلَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثُمَّ أُصْلِحَ ، وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ ، وَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا ، إِلا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا اسْتَحَبَّ التَّسْنِيمَ فِي هَذَا الزَّمَانِ لِكَوْنِهِ جَائِزًا بِالإِجْمَاعِ ، وَأَنَّ التَّسْطِيحَ صَارَ شِعَارًا لأَهْلِ الْبِدَعِ ، فَلا يَكُونُ سَبَبًا لإِطَالَةِ الأَلْسِنَةِ فِيهِ وَرَمْيِهِ بِمَا هُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ مِنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ الْبِدَعِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ