، فَأَمَّا الْحُلَّةُ فَإِنَّمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا أَنَّهَا اشْتُرِيَتْ لَهُ حُلَّةٌ لِيُكَفَّنَ فِيهَا ، فَتُرِكَتِ الْحُلَّةُ فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : " لأَحْبِسَنَّهَا لِنَفْسِي حَتَّى أُكَفَّنَ فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ رَضِيَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَفَّنَهُ فِيهَا ، فَبَاعَهَا وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَغَيْرِهِ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، بِإِسْنَادِهِ قَالَتْ : " كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُرْدَيْنِ حِبَرَةٍ كَانَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَلُفَّ فِيهِمَا ، ثُمَّ نُزِعَا عَنْهُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِنَّمَا أَمْسَكَهَا لِنَفْسِهِ ؛ ، لأَنَّهُمَا كَانَا لَهُ ، وَرِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامٍ أَيْضًا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ