. قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا يَحْتَمِلُ مَا احْتَمَلَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَزَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ، وَلِلَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ بَعْضِ الرُّوَاةِ قَبْلَ جَابِرٍ ، فَقَدْ رُوِّينَا ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الْفَقِيرِ : أَنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً أُخْرَى ، هَكَذَا قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ . قَالَ الشَّيْخُ : وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَقَالَ : فَصَفَفْنَا صَفَّينِ . فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ مُحْتَمَلٍ لِلتَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، إِلا أَنَّ الْمَسْعُودِيَّ قَدْ رَوَاهُ مَرَّةً بِالزِّيَادَةِ مِنْ جِهَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَمْنَعُ هَذَا التَّأْوِيلَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَذَلِكَ فِيمَا
فَأَمَرَ بِطَائِفَةٍ تَقُومُ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ ، وَقَامَ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً فَلَمَّا سَجَدَ انْطَلَقَ الَّذِينَ صَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ، فَلَمَّا سَجَدُوا جَلَسَ فَسَلَّمَ بِهِمْ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ، وَلِلَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً ، فَلَمَّا سَلَّمَ بِالَّذِينَ خَلْفَهُ سَلَّمَ الآخَرُونَ "