. قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنَّمَا تَرَكْنَاهُ لأَنَّ جَمِيعَ الأَحَادِيثِ فِي صَلاةِ الْخَوْفِ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ مِنْ عَدَدِ الصَّلاةِ مَا عَلَى الإِمَامِ وَكَذَلِكَ أَصْلُ الْفَرْضِ فِي الصَّلاةِ عَلَى النَّاسِ وَاحِدٌ فِي الْعَدَدِ ، وَلأَنَّهُ لا يَثْبُتَ عِنْدَنَا مِثْلُهُ لِشَيْءٍ فِي بَعْضِ إِسْنَادِهِ " . قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَلا مُسْلِمٌ فِي كِتَابَيْهِمَا ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ يَتَفَرَّدُ بِذَلِكَ هَكَذَا ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ صَلاتِهِ بِعُسْفَانَ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ : ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلاءِ إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولَئِكَ أَرَادَ بِهِ فِي تَقَدُّمِ الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ وَتَأَخُّرِ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ، وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَعَ اخْتِلافٍ فِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقْتَ حِرَاسَةِ أَحَدِ الصَّفَّيْنِ . وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ ، وَعَلَى مِثْلِ ذَلِكَ يُحْمَلُ أَيْضًا