. قَالَ عَلِيٌّ : لَمْ يَقُلْ فِي هَذَا الإِسْنَادِ إِلا أَرْبَعِينَ رَجُلا غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ حُصَيْنٍ فَقَالُوا : لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا اثْنَا عَشَرَ رَجُلا . ، قَالَ الشَّيْخُ : وَالأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ الصَّحِيحُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْخُطْبَةِ ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ : نُصَلِّي مَعَهُ الْجُمُعَةَ أَرَادَ بِهِ الْخُطْبَةَ وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ بِالصَّلاةِ ، عَنِ الْخُطْبَةِ ، وَحَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا ، وَذَلِكَ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ الطَّعَامَ حَتَّى نَزَلُوا بِالْبَقِيعِ ، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا وَانْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مَعَهُ إِلا أَرْبَعُونَ رَجُلا ، أَنَا فِيهِمْ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا "