. قَوْلُهُ : وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يُصْبِحُوا ، أَظُنُّهُ مِنْ قَوْلِ الأَسْوَدِ ، أَوْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَقَدْ رُوِّينَا أَنَّ الآذَانَ الأَوَّلَ بِالْحِجَازِ كَانَ قَبْلَ الصُّبْحِ ، وَكَأنَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تُصَلِّي قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، أَوْ أَرَادَ بِهِ الأَذَانَ الثَّانِي ، وَعَلَى ذَلِكَ تَدُلُّ رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبَى إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُوتِرُ فِيمَا بَيْنَ التَّثْوِيبِ ، وَالإِقَامَةِ ، فَيَرْجِعُ مَذْهَبُهَا فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا