، قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِذَا كَانَ اللَّهُ بِرَأْفَتِهِ بِخَلْقِهِ أَنْزَلَ كِتَابَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، مَعْرِفَةً مِنْهُ بِأَنَّ الْحِفْظَ قَدْ نَزَلَ لِيَجْعَلَ لَهُمْ قِرَاءَتَهُ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ لَفْظُهُمْ فِيهِ ، كَانَ مَا سِوَى كِتَابِ اللَّهِ ، أَوْلَى أَنْ يَجُوزَ فِيهِ اخْتِلافُ اللَّفْظِ مَا لَمْ يَخِلَّ مَعْنَاهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَعْمِدَ أَنْ يَكُفَّ عَنْ قِرَاءَةِ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلا بِنِسْيَانٍ ، وَهَذَا فِي التَّشَهُّدِ وَفِي جَمِيعِ الذِّكْرِ أَخَفُّ ، وَقَالَ مَنْ كَلَّمَ الشَّافِعِيَّ : كَيْفَ صِرْتَ إِلَى اخْتِيَارِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ دُونَ غَيْرِهِ ؟ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : لَمَّا رَأَيْتُهُ وَاسِعًا وَسَمِعْتُهُ " ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحًا كَانَ عِنْدِي أَجْمَعَ وَأَكْثَرَ لَفْظًا مِنْ غَيْرِهِ فَأَخَذْتُ بِهِ غَيْرَ مُعَنِّفٍ لِمَنْ أَخَذَ بِغَيْرِهِ مَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشَّيْخُ : وَالثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ