، قَالَ : ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلا ، أَوْ رِجَالا إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْأَلُ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ ، فَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلا سَأَلَ عَنْهُ ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ بَنِي عَبْسٍ ، فَجَلَسَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ : أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ ، يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ ، قَالَ : أَمَا إِذَا أَنَشَدْتَنَا ، فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ، قَالَ سَعْدٌ : أَمَا وَاللَّهِ لأَدْعُوَنَّ اللَّهَ بِثَلاثٍ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً ، فَأَطِلْ عُمْرَهُ ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ ، وَكَانَ بَعْدُ إِذْ يُسْأَلُ يَقُولُ : شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ