السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الشهادات
Book 18, Hadith 20021
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، زَادَ خَلادٌ فِي رِوَايَتِهِ : فَأَنْتَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَمْرٍو ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَعَنْ خَلادِ بْنِ يَحْيَى ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ قُرَيْبَةٌ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَالْعَدَدُ بِالْحِفْظِ أَوْلَى مِنَ الْوَاحِدِ ، وَعَنْ خَلادِ بْنِ يَحْيَى ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ قُرَيْبَةٌ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَالْعَدَدُ بِالْحِفْظِ أَوْلَى مِنَ الْوَاحِدِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِذَا رَضِيَ أَهْلُهَا بِالْبَيْعِ وَرَضِيَتِ الْمُكَاتَبَةُ بِالْبَيْعِ فَإِنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ لِلْكِتَابَةِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَالَ لِي بَعْضُ النَّاسِ : فَمَا مَعْنَى إِبْطَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرْطَ عَائِشَةَ لأَهْلِ بَرِيرَةَ ؟ قُلْتُ : إِنَّ بَيِّنًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى أَنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَقَالَ : " ‏ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ، وَأَنَّهُ نَسَبَهُمْ إِلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحَوَّلُوا عَنْ آبَائِهِمْ ، فَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ أَنْ يُحَوَّلُوا عَنْ مَوَالِيهِمُ الَّذِينَ وُلُّوا أَمَانَتَهُمْ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ ، وَعَنْ هِبَتِهِ ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : " الْوَلاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ، النَّسَبُ لا يُبَاعُ وَلا يُوهَبُ " ، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ هَذَا كَانَ مَنِ اشْتَرَطَ خِلافَ مَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاصِيًا ، وَكَانَتْ فِي الْمَعَاصِي حُدُودٌ وَآدَابٌ ، فَكَانَ مِنْ أَدَبِ الْعَاصِينَ أَنْ يُعَطَّلَ عَلَيْهِمْ شُرُوطُهُمْ لِيَنْتَكِلُوا عَنْ مِثْلِهِ ، أَوْ يَنْتَكِلَ بِهَا غَيْرُهُمْ ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَسْنَى الأَدَبِ ، وَرَوَى الزَّعْفَرَانِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ مَعْنَى هَذَا وَأَبَيْنَ مِنْهُ
المتن
الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ "