، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقُرْعَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ أَقْرَعَ فِيهِ ، فِي مِثْلِ مَعْنَى الَّذِينَ اقْتَرَعُوا عَلَى كَفَالَةِ مَرْيَمَ سَوَاءً لا تُخَالِفُهُ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ ، وَاسْتَدَلَّ بِمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَبِيدِ
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ، قَالَ : قَارَعَ نَبِيُّ اللَّهِ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقُرِعَ ، قَالَ : احْتَبَسَتِ السَّفِينَةُ ، فَعَلِمَ الْقَوْمُ ، إِنَّمَا احْتَبَسَتْ مِنْ حَدَثٍ أَحْدَثَهُ بَعْضُهُمْ ، فَتَسَاهَمُوا ، فَقُرِعَ يُونُسُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَمَى بِنَفْسِهِ ، فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ، قَالَ : وَهُوَ مُسِيءٌ فِيمَا صَنَعَ فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ، قَالَ : كَانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ فِي الرَّخَاءِ ، فَأَنْجَاهُ "