رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا ، فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَدَعَا لَهُمْ ثَلاثَةً مِنَ الْقَافَةِ فَدَعَا بِتُرَابٍ ، فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلانِ وَالْغُلامُ ، ثُمَّ قَالَ لأَحَدِهِمْ : انْظُرْ ، فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ؟ ، فَقَالَ : بَلْ أَسِرَّ ، فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَأَجْلَسَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلآخَرِ : انْظُرْ ، فَنَظَرَ وَاسْتَقْبَلَ ، وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ؟ ، فَقَالَ : بَلْ أَسِرَّ ، فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَأَجْلَسَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثِ : انْظُرْ ، فَنَظَرَ فَاسْتَقْبَلَ ، وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ؟ ، فَقَالَ : بَلْ أَعْلِنْ ، فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لأَيِّهِمَا هُوَ ؟ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّا نَقُوفُ الآثَارَ ، ثَلاثًا يَقُولُهَا ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَائِفًا ، فَجَعَلَهُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا "