كَانَ يَلِيطُ أَوْلادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الإِسْلامِ ، قَالَ سُلَيْمَانُ : فَأَتَى رَجُلانِ كِلاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَائِفًا فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ الْقَائِفُ : لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ : أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ ، فَقَالَتْ : كَانَ هَذَا لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِيهَا وَهِيَ فِي إِبِلِ أَهْلِهَا ، فَلا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ أَنْ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَمَلٌ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا فَأُهْرِيقَتْ دَمًا ، ثُمَّ خَلَفَ هَذَا تَعْنِي الآخَرَ فَلا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَكَبَّرَ الْقَائِفُ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْغُلامِ : وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ "