السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الشهادات
Book 18, Hadith 19028
الإسناد
أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ(ت ٤٠٣هـ) مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ(ت ٣٤٦هـ) أَبُو دَاوُدَ(ت ٢٧٥هـ) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ(ت ٢٤٥هـ) عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ أَبِي الزَّبِيبَ
المتن
هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " مَنْ بَيِّنَتُكَ ؟ " قُلْتُ : سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، وَرَجُلٌ آخَرُ ، سَمَّاهُ لَهُ ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الآخَرِ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَاسْتَحْلَفَنِي ، فَحَلَفْتُ بِاللَّهِ : لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الأَمْوَالِ ، وَلا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ ، لَوْلا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يُحِبُّ ضَلالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَئْنَاكُمْ عِقَالا " ، قَالَ الزَّبِيبُ : فَدَعَتْنِي أُمِّي ، فَقَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي : فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي : " احْبِسْهُ " ، فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَيْنِ ، فَقَالَ : " مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ ؟ " فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِيَّ ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : " رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا " ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِيَّ ، قَالَ : فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ : " اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ " ، قَالَ : فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ "
من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف، قَوْلُهُ : خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، يُرِيدُ : قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا ، كَانَ ذَلِكَ فِي الأَمْوَالِ عَلامَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ ، قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ الأَمْوَالِ ، إِلا أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ ، قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ قُصِدَ بِهَا هَهُنَا الْمَالُ ، لأَنَّ الإِسْلامَ يَحْقِنُ الْمَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ