السنن الكبري للبيهقي

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٧ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " مَنْ بَيِّنَتُكَ ؟ " قُلْتُ : سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، وَرَجُلٌ آخَرُ ، سَمَّاهُ لَهُ ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الآخَرِ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَاسْتَحْلَفَنِي ، فَحَلَفْتُ بِاللَّهِ : لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الأَمْوَالِ ، وَلا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ ، لَوْلا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يُحِبُّ ضَلالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَئْنَاكُمْ عِقَالا " ، قَالَ الزَّبِيبُ : فَدَعَتْنِي أُمِّي ، فَقَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي : فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي : " احْبِسْهُ " ، فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَيْنِ ، فَقَالَ : " مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ ؟ " فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِيَّ ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : " رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا " ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِيَّ ، قَالَ : فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ : " اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ " ، قَالَ : فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ "

السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أَبُو عَلِيٍّ الرُّوْذَبَارِيُّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ * عن محمد بن بكر عن أبو داود عن أحمد بن عبدة عن Amar bin Sh'yth عن أبي عن جدي الزبيب

٢٠٦٩٦- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدَةَ، حَدَّثنا عَمَّارُ بن شُعَيْثِ بن عَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْبِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبِيبَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ جَيْشًا إِلَى بَنِي العَنْبَرِ، فَأَخَذُوهُمْ بِرُكِبةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَرَكِبْتُ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا، وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرٍ قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ بَيِّنَتُكَ؟ قُلْتُ: سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي العَنْبَرِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، سَمَّاهُ لَهُ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الآخَرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَحْلَفَنِي، فَحَلَفْتُ بِاللَّهِ: لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الأَمْوَالِ، وَلاَ تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ، لَوْلاَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُحِبُّ ضَلاَلَةَ العَمَلِ مَا رَزَينَاكُمْ عِقَالاً قَالَ الزُّبِيبُ: فَدَعَتْنِي أُمِّي، فَقَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي، فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، يَعْنِي: فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: احْبِسْهُ، فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَائِمَيْنِ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ؟ فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِيَّ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِيَّ، قَالَ: فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ، قَالَ: فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ. قَوْلُهُ: خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، يُرِيدُ: قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا، كَانَ ذَلِكَ فِي الأَمْوَالِ عَلاَمَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ، قَالَهُ أَبو سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، قَالَ: وَفِي هَذَا الحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ اليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ الأَمْوَالِ، إِلاَّ أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ اليَمِينُ قُصِدَ بِهَا هَهُنَا المَالُ، لأَنَّ الإِسْلاَمَ يَعصم المَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ.

السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أَبُو عَلِيٍّ الرُّوْذَبَارِيُّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ * عن محمد بن بكر عن أبو داود عن أحمد بن عبدة عن Amar bin Sh'yth عن أبي عن جدي الزبيب

٢٠٦٩٦- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدَةَ، حَدَّثنا عَمَّارُ بن شُعَيْثِ بن عَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْبِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبِيبَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ جَيْشًا إِلَى بَنِي العَنْبَرِ، فَأَخَذُوهُمْ بِرُكِبةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَرَكِبْتُ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا، وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرٍ قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ بَيِّنَتُكَ؟ قُلْتُ: سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي العَنْبَرِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، سَمَّاهُ لَهُ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الآخَرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَحْلَفَنِي، فَحَلَفْتُ بِاللَّهِ: لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الأَمْوَالِ، وَلاَ تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ، لَوْلاَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُحِبُّ ضَلاَلَةَ العَمَلِ مَا رَزَينَاكُمْ عِقَالاً قَالَ الزُّبِيبُ: فَدَعَتْنِي أُمِّي، فَقَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي، فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، يَعْنِي: فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: احْبِسْهُ، فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَائِمَيْنِ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ؟ فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِيَّ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِيَّ، قَالَ: فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ، قَالَ: فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ. قَوْلُهُ: خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، يُرِيدُ: قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا، كَانَ ذَلِكَ فِي الأَمْوَالِ عَلاَمَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ، قَالَهُ أَبو سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، قَالَ: وَفِي هَذَا الحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ اليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ الأَمْوَالِ، إِلاَّ أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ اليَمِينُ قُصِدَ بِهَا هَهُنَا المَالُ، لأَنَّ الإِسْلاَمَ يَعصم المَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ.١٠/١٧١

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أَبُو عَلِيٍّ الرُّوْذَبَارِيُّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ * عن محمد بن بكر عن أبو داود عن أحمد بن عبدة عن Amar bin Sh'yth عن أبي عن جدى الزبيب

٢٠٦٩٦ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أنبأنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدَةَ، حدثنا عَمّارُ بنُ شُعَيثِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيبِ العَنبَرِىُّ، حَدَّثَنى أبي قال: سَمِعتُ جَدِّى الزُّبَيبَ يقولُ: بَعَثَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَيشًا إلَى بَنى العَنبَرِ فأخَذوهم برُكبَةَ- مِن ناحيَةِ الطّائفِ- فاستاقوهُم إلَى نَبِيٌّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فرَكِبتُ فسَبَقتُهُم إلَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فقُلتُ: السَّلامُ عَلَيكَ يا نَبىَّ اللهِ ورَحمَةُ اللهِ وبَرَكاتُه، أتانا جُندُكَ فأخَذونا وقَد كُنّا أسلَمنا وخَضْرَمنا آذانَ النَّعَمِ، فلَمَّا قَدِمَ بَلعَنبَرِ قال لِى نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "هَل لَكُم بَيِّنَة على أنَّكُم أسلَمتُم قبلَ أن تُؤخَذوا في هذه الأيَّامِ؟" . قُلتُ: نَعَم. قال: "مَن بَيِّنَتُكَ؟" قُلتُ: سَمُرَةُ، رَجُلٌ مِن بَنى العَنبَرِ. ورَجُلٌ آخَرُ سَمّاه له، فشَهِدَ الرَّجُلُ وأبَى سَمُرَةُ أن يَشهَدَ، فقالَ نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "قَد أبَى أن يَشهَدَ لَكَ، فتَحلِفُ مَعَ شاهِدِكَ الآخَرِ؟ ! قُلتُ: نَعَم. فاستَحلَفَنى فحَلَفتُ باللهِ: لَقَد أسلَمنا يَومَ كَذا وكَذا، وخَضْرَمنا آذانَ النَّعَمِ. فقالَ نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " اذهَبوا فقاسِموهُم أنصافَ الأموالِ ولا تَمَشوا ذَراريَّهُم، لَولا أن اللهَ عَزَّ وجَلَّ لا يُحِبُّ ضَلالَةَ العَمَلِ ما رَزَيناكُم (١) عقالًا "قال الزُّبَيبُ: فدَعَتنِى أُمِّى فقالَت: هذا الرَّجُلُ أخَذَ زِربيَّتِى (٢) . فانصرَفتُ إلَى نَبِىِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَعنى فأخبَرتُه، فقالَ لِى:" احبِسْه ". فأخَذتُ بتَلبيبِه وقُمتُ مَعَه مَكانَنا، ثُمَّ نَظَرَ إلَينا نبىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قائمَينِ فقالَ:" ما تُريدُ بأسيركَ؟ "فأرسَلتُه مِن يَدِى فقامَ نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ لِلرَّجُلِ: "رُدَّ على هذا زِربيَّةَ (١) أُمُه التى أخَذتَ منها" . فقالَ: يا نَبِىُّ اللهِ إنَّها خَرَجَت مِن يَدِى. قال: فاختَلَعَ نَبِىُّ الله - صلى الله عليه وسلم - سَيفَ الرَّجُلِ فأعطانيه فقالَ لِرَجُلٍ: "اذهَبْ فزِدْه آصُعًا مِن طَعام" . قال: فرّادَنِى آصُعًا مِن شَعيرٍ (٢) . قَولُه: خَضْرَمنا آذانَ النَّعَمِ. يُريدُ: قَطَعْنا أطرافَ آذانِها. وكان ذَلِكَ في الأموالِ عَلامَةً بَينَ مَن أسلَمَ وبَينَ مَن لَم يُسلِمْ. قالَه أبو سُلَيمانَ الخَطّابِىُّ رَحِمَه اللهُ قال: وفى هذا الحديثِ استِعمالُ اليَمينِ مَعَ الشّاهِدِ في غَيرِ الأموالِ، إلا أن إسنادَه لَيسَ بذاكَ. قال: ويَحتَمِلُ أيضًا أن يَكونَ اليَمينُ قَصدَ بها ههنا المالَ؛ لأنَّ الإسلامَ يعصِمُ (٣) المالَ كما يَحقِنُ الدَّمَ (٤) .

السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أَبُو عَلِيٍّ الرُّوْذَبَارِيُّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ * عن محمد بن بكر عن أبو داود عن أحمد بن عبدة عن Amar bin Sh'yth عن أبي عن جدي الزبيب

٢٠٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ , ثنا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ , حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزَّبِيبَ يَقُولُ: § "بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ , فَأَخَذُوهُمْ بِرَكِيَّةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ , فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَكِبْتُ , فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: السَّلَامُ - [٢٨٩] - عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ , وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ , أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا , وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ , فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرٍ قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؟ ", قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ:" مَنْ بَيِّنَتُكَ "؟ قُلْتُ: سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ , وَرَجُلٌ آخَرُ , سَمَّاهُ لَهُ , فَشَهِدَ الرَّجُلُ , وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ , فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ , فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ؟ ", قُلْتُ: نَعَمْ , فَاسْتَحْلَفَنِي , فَحَلَفْتُ بِاللهِ: لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ , فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ , وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ , لَوْلَا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَئْنَاكُمْ عِقَالًا "قَالَ الزَّبِيبُ: فَدَعَتْنِي أُمِّي , فَقَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي , فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَعْنِي: فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ لِي:" احْبِسْهُ ", فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ , وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا , ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَيْنِ فَقَالَ:" مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ "؟ فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِيَّ , فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لِلرَّجُلِ:" رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا ", فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِيَّ , قَالَ: فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ , فَقَالَ لِرَجُلٍ:" اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ ", قَالَ: فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ" . قَوْلُهُ: خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ , يُرِيدُ: قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا , كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ عَلَامَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ , قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ , قَالَ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ , إِلَّا أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ , قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ قُصِدَ بِهَا هَهُنَا الْمَالُ , لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَحْقِنُ الْمَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ "

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أَبُو عَلِيٍّ الرُّوْذَبَارِيُّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ * عن محمد بن بكر عن أبو داود عن أحمد بن عبدة عن Amar bin Sh'yth عن أبي عن جدي الزبيب

٢٠٦٩٦ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أنبأنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا أحمدُ بن عبدَةَ، حدثنا عَمّارُ بن شُعَيثِ بنِ عبد اللهِ بنِ الزُّبَيبِ العَنبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أبي قال: سَمِعتُ جَدِّي الزُّبَيبَ يقولُ: بَعَثَ رسولُ اللهِ ﷺ جَيشًا إلَى بَنى العَنبَرِ فأخَذوهم برُكبَةَ -مِن ناحيَةِ الطّائفِ- فاستاقوهُم إلَى نَبِيٌّ اللهِ ﷺ، فرَكِبتُ فسَبَقتُهُم إلَى النَّبِيِّ ﷺ فقُلتُ: السَّلامُ عَلَيكَ يا نَبيَّ اللهِ ورَحمَةُ اللهِ وبَرَكاتُه، أتانا جُندُكَ فأخَذونا وقَد كُنّا أسلَمنا وخَضْرَمنا آذانَ النَّعَمِ، فلَمَّا قَدِمَ بَلعَنبَرِ قال لِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "هَل لَكُم بَيِّنَةٌ على أنَّكُم أسلَمتُم قبلَ أن تُؤخَذوا في هذه الأيَّامِ؟ ". قُلتُ: نَعَم. قال: "مَن بَيِّنَتُكَ؟ " قُلتُ: سَمُرَةُ، رَجُلٌ مِن بَنى العَنبَرِ. ورَجُلٌ آخَرُ سَمّاه له، فشَهِدَ الرَّجُلُ وأبَى سَمُرَةُ أن يَشهَدَ، فقالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "قَد أبَى أن يَشهَدَ لَكَ، فتَحلِفُ مَعَ شاهِدِكَ الآخَرِ؟! قُلتُ: نَعَم. فاستَحلَفَنى فحَلَفتُ باللهِ: لَقَد أسلَمنا يَومَ كَذا وكَذا، وخَضْرَمنا آذانَ النَّعَمِ. فقالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "اذهَبوا فقاسِموهُم أنصافَ الأموالِ ولا تَمَسّوا ذَراريَّهُم، لَولا أن اللهَ ﷿ لا يُحِبُّ ضَلالَةَ العَمَلِ ما رَزَيناكُم (¬١) عقالًا" قال الزُّبَيبُ: فدَعَتنِي أُمِّي فقالَت: هذا الرَّجُلُ أخَذَ زِربيَّتِي (¬٢). فانصرَفتُ إلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، يَعنى فأخبَرتُه، فقالَ لِي: "احبِسْه". فأخَذتُ بتَلبيبِه وقُمتُ مَعَه مَكانَنا، ثُمَّ نَظَرَ إلَينا نبيُّ اللهِ ﷺ قائمَينِ فقالَ: "ما تُريدُ بأسيرِكَ؟ " فأرسَلتُه مِن يَدِي فقامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فقالَ لِلرَّجُلِ: "رُدَّ على هذا زِربيَّةَ (¬١) أُمِّه التي أخَذتَ مِنها". فقالَ: يا نَبِيَّ اللهِ إنَّها خَرَجَت مِن يَدِي. قال: فاختَلَعَ نَبِيُّ الله ﷺ سَيفَ الرَّجُلِ فأعطانيه فقالَ لِرَجُلٍ: "اذهَبْ فزِدْه آصُعًا مِن طَعامٍ". قال: فرّادَنِي آصُعًا مِن شَعيرٍ (¬٢). قَولُه: خَضْرَمنا آذانَ النَّعَمِ. يُريدُ: قَطَعْنا أطرافَ آذانِها. وكان ذَلِكَ في الأموالِ عَلامَةً بَينَ مَن أسلَمَ وبَينَ مَن لَم يُسلِمْ. قالَه أبو سُلَيمانَ الخَطّابِيُّ ﵀ قال: وفي هذا الحديثِ استِعمالُ اليَمينِ مَعَ الشّاهِدِ في غَيرِ الأموالِ، إلا أن إسنادَه لَيسَ بذاكَ. قال: ويَحتَمِلُ أيضًا أن يَكونَ اليَمينُ قَصَدَ بها هاهنا المالَ؛ لأنَّ الإسلامَ يعصِمُ (¬٣) المالَ كما يَحقِنُ الدَّمَ (¬٤).

السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أَبُو عَلِيٍّ الرُّوْذَبَارِيُّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ * عن محمد بن بكر عن أبو داود عن أحمد بن عبدة عن Amar bin Sh'yth عن أبي عن جدي الزبيب

٢٠٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزَّبِيبَ يَقُولُ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ، فَأَخَذُوهُمْ بِرَكِيَّةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَرَكِبْتُ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ ⦗٢٨٩⦘ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا، وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرٍ قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " مَنْ بَيِّنَتُكَ "؟ قُلْتُ: سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، سَمَّاهُ لَهُ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَحْلَفَنِي، فَحَلَفْتُ بِاللهِ: لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ، لَوْلَا أَنَّ اللهَ ﷿ لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَئْنَاكُمْ عِقَالًا " قَالَ الزَّبِيبُ: فَدَعَتْنِي أُمِّي، فَقَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي، فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، يَعْنِي: فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: " احْبِسْهُ "، فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمَيْنِ فَقَالَ: " مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ "؟ فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِيَّ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: " رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا "، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِيَّ، قَالَ: فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: " اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ "، قَالَ: فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ ". قَوْلُهُ: خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، يُرِيدُ: قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا، كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ عَلَامَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ، قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀، قَالَ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ، إِلَّا أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ قُصِدَ بِهَا هَهُنَا الْمَالُ، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَحْقِنُ الْمَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.