السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الضحايا
Book 17, Hadith 18759
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ ، وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُهُ ، لَئِنْ كَانَ مُؤْمِنًا لَيَرُدَّنَّ عَلَيَّ دِينُهُ ، وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّ عَلَيَّ سَاعِيهِ ، فَأَمَّا الْيَوْمُ ، فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلا فُلانًا وَفُلانًا " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
المتن
الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنَ رَفْعِهَا ، فَقَالَ : يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً ، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً ، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ ، فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ وَلا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي ، حَتَّى يُقَالَ : إِنَّ فِي بَنِي فُلانٍ رَجُلا أَمِينًا ، وَحَتَّى يُقَالَ لِرَجُلٍ : مَا أَجْلَدَهُ ، وَأَظْرَفَهُ ، وَأَعْقَلَهُ ! وَلَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ "