السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الضحايا
Book 17, Hadith 18096
الإسناد
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي(ت ٤٢٠هـ) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ(ت ٣٤٦هـ) يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي(ت ٢٩٧هـ) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ(ت ٢٣٤هـ) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ(ت ١٨٢هـ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبِيهِ عُمَيْرٍ(ت ٧٠هـ)
المتن
فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ وَهُمَا مَعِي ، فَذَهَبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، فَقَالَ : خُذْهُ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ ، فَأَخَذَ الآخَرَ ، وَخَلَّى سَبِيلِي "
من كلام المصنف وملحقات النص
، وَهَذِهِ الأَخْبَارُ إِنْ ثَبَتَتْ كَانَتْ دَالَّةً مَعَ غَيْرِهَا عَلَى جَوَازِ الأَكْلِ مِنْ مَالِ بِغَيْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، ثُمَّ وُجُوبِ الْبَدَلِ فَمُسْتَفَادٌ مِنَ الدَّلائِلِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ مَالِ الْغَيْرِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ ، مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حِينَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَ مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ حَتَّى أَتَى بِهَا ، وَأَخَذُوا مِنْ مَائِهَا ، وَالْمَزَادَتَانِ كَمَا هُمَا ، لَمْ تَزْدَادَا إِلا امْتِلاءً ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ ، فَجَاءُوا مِنْ زِادِهِمْ حَتَّى مَلأَ لَهَا ثَوْبَهَا