السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ وَهُمَا مَعِي ، فَذَهَبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، فَقَالَ : خُذْهُ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ ، فَأَخَذَ الآخَرَ ، وَخَلَّى سَبِيلِي "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٦٩٧- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المُقْرِئُ، أَنبَأَنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ القَاضِي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن إِسْحَاقَ، عَن أَبِيهِ، عَن عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي، نُرِيدُ الهِجْرَةَ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ جَعَلُونِي فِي ظَهْرِهِمْ وَدَخَلُوا المَدِينَةَ، فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ المَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ المَدِينَةَ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثِمَارِ حَوَائِطِهَا، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ المَدِينَةِ، فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ وَهُمَا مَعِي، فَذَهَبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَسَأَلَنِي عَن أَمْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: خُذْهُ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الحَائِطِ، فَأَخَذَ الآخَرَ، وَخَلَّى سَبِيلِي.
وَهَذِهِ الأَخْبَارُ - إِنْ ثَبَتَتْ - كَانَتْ دَالَّةً مَعَ غَيْرِهَا عَلَى جَوَازِ الأَكْلِ مِنْ مَالِ الغَيْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، ثُمَّ وُجُوبِ البَدَلِ فَمُسْتَفَادٌ مِنَ الدَّلاَئِلِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ مَالِ الغَيْرِ بِغَيْرِ طِيبَةِ نَفْسِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ حِينَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ،
فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَى المَرْأَةِ الَّتِي كَانَ مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ حَتَّى أَتَى بِهَا، وَأَخَذُوا مِنْ مَائِهَا، وَالمَزَادَتَانِ كَمَا هُمَا، لَمْ تَزْدَادَا إِلاَّ امْتِلاَءً، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَجَاؤُوا مِنْ زِادِهِمْ حَتَّى مَلأَ لَهَا ثَوْبَهَا.
باب: صَاحِبُ المَالِ لاَ يَمْنَعُ المُضْطَرَّ فَضْلاً، إِنْ كَانَ عِنْدَهُ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٦٩٧- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المُقْرِئُ، أَنبَأَنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ القَاضِي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن إِسْحَاقَ، عَن أَبِيهِ، عَن عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي، نُرِيدُ الهِجْرَةَ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ جَعَلُونِي فِي ظَهْرِهِمْ وَدَخَلُوا المَدِينَةَ، فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ المَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ المَدِينَةَ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثِمَارِ حَوَائِطِهَا، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ المَدِينَةِ، فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ وَهُمَا مَعِي، فَذَهَبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَسَأَلَنِي عَن أَمْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: خُذْهُ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الحَائِطِ، فَأَخَذَ الآخَرَ، وَخَلَّى سَبِيلِي.
وَهَذِهِ الأَخْبَارُ - إِنْ ثَبَتَتْ - كَانَتْ دَالَّةً مَعَ غَيْرِهَا عَلَى جَوَازِ الأَكْلِ مِنْ مَالِ الغَيْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، ثُمَّ وُجُوبِ البَدَلِ فَمُسْتَفَادٌ مِنَ الدَّلاَئِلِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ مَالِ الغَيْرِ بِغَيْرِ طِيبَةِ نَفْسِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ حِينَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ،
فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَى المَرْأَةِ الَّتِي كَانَ مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ حَتَّى أَتَى بِهَا، وَأَخَذُوا مِنْ مَائِهَا، وَالمَزَادَتَانِ كَمَا هُمَا، لَمْ تَزْدَادَا إِلاَّ امْتِلاَءً، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَجَاؤُوا مِنْ زِادِهِمْ حَتَّى مَلأَ لَهَا ثَوْبَهَا.١٠/٣
- باب: صَاحِبُ المَالِ لاَ يَمْنَعُ المُضْطَرَّ فَضْلاً، إِنْ كَانَ عِنْدَهُ.
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 2:فمر بى بعض من يخرج من المدينة
فى سَفَرٍ هو وأصحابُه فأصابَهُم عَطَشٌ
شَديدٌ، وأنَّه بَعَثَ إلَى المَرأةِ التى كان مَعَها بَعيرٌ عَلَيه مَزادَتانِ حَتَّى أُتِى بها
وأخَذوا مِن مائها، والمَزادَتانِ كما هُما لَم تَزدادا إلَّا امتِلاءً، ثُمَّ أمَرَ أصحابَه
فجاءوا مِن زادِهِم حَتَّى مَلأ لها ثَوبَها (٢) .
بابٌ: صاحِبُ المالِ لا يَمنَعُ المُضطَرَّ فضلًا إن كان عِندَهُ
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي , نُرِيدُ الْهِجْرَةَ , حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلُونِي فِي ظَهْرِهِمْ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ، §فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثِمَارِ حَوَائِطِهَا، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ، فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ وَهُمَا مَعِي، فَذَهَبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي , فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟" فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: "خُذْهُ" ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ، فَأَخَذَ الْآخَرَ , وَخَلَّى سَبِيلِي. وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ - إِنْ ثَبَتَتْ - كَانَتْ دَالَّةً مَعَ غَيْرِهَا عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ , ثُمَّ وُجُوبِ الْبَدَلِ فَمُسْتَفَادٌ مِنَ الدَّلَائِلِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ طِيبَةِ نَفْسِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حِينَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَ مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ حَتَّى أَتَى بِهَا، وَأَخَذُوا مِنْ مَائِهَا , وَالْمَزَادَتَانِ كَمَا هُمَا , لَمْ تَزْدَادَا إِلَّا امْتِلَاءً , ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَجَاءُوا مِنْ زِادِهِمْ حَتَّى مَلَأَ لَهَا ثَوْبَهَا
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 2:فمر بى بعض من يخرج من المدينة
خُذْه". وأمَرَ صاحِبَ الحائطِ فأخَذَ الآخَرَ، وخَلَّى سَبيلِى (¬٤).
وهَذِه الأخبارُ إن ثَبَتَت كانَت دالَّةً مَعَ غَيرِها على جَوازِ الأكلِ مِن مالِ الغَيرِ عِندَ الضَّرورَةِ، ثُمَّ وُجوبُ البَدَلِ فمُستَفادٌ مِنَ الدَّلائلِ التي دَلَّت على
تَحريمِ مالِ الغَيرِ بغَيرِ طيبَةِ نَفسِه، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
وقَدِ استَدَلَّ بَعضُ أصحابِنا بما ذَكَرْنا في كِتابِ الطَّهارَةِ مِن حَديثِ عِمرانَ بنِ حُصَينٍ حينَ خَرَجَ (¬١) رسولُ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ هو وأصحابُه فأصابَهُم عَطَشٌ شَديدٌ، وأنَّه بَعَثَ إلَى المَرأةِ التي كان مَعَها بَعيرٌ عَلَيه مَزادَتانِ حَتَّى أُتِى بها وأخَذوا مِن مائها، والمَزادَتانِ كما هُما لَم تَزدادا إلَّا امتِلاءً، ثُمَّ أمَرَ أصحابَه فجاءوا مِن زادِهِم حَتَّى مَلأ لها ثَوبَها (¬٢).
بابٌ: صاحِبُ المالِ لا يَمنَعُ المُضطَرَّ فضلًا إن كان عِندَهُ
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٩٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي، نُرِيدُ الْهِجْرَةَ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلُونِي فِي ظَهْرِهِمْ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثِمَارِ حَوَائِطِهَا، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ، فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ وَهُمَا مَعِي، فَذَهَبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ " فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: " خُذْهُ "، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ، فَأَخَذَ الْآخَرَ، وَخَلَّى سَبِيلِي. وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ - إِنْ ثَبَتَتْ - كَانَتْ دَالَّةً مَعَ غَيْرِهَا عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، ثُمَّ وُجُوبِ الْبَدَلِ فَمُسْتَفَادٌ مِنَ الدَّلَائِلِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ طِيبَةِ نَفْسِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حِينَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ،
فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَ مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ حَتَّى أَتَى بِهَا، وَأَخَذُوا مِنْ مَائِهَا، وَالْمَزَادَتَانِ كَمَا هُمَا، لَمْ تَزْدَادَا إِلَّا امْتِلَاءً، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَجَاءُوا مِنْ زِادِهِمْ حَتَّى مَلَأَ لَهَا ثَوْبَهَا
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.