السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الضحايا
Book 17, Hadith 17791
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، قَالَ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَحَادِيثُ النَّهْيِ ، عَنِ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ عَلَى الإِطْلاقِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَبِيِّ هَذَا وَأَكْثَرُ ، فَالْحُكْمُ لَهَا دُونَهُ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَرَفَ نَهْيًا ، حَتَّى سَأَلَ الرُّخْصَةَ لَهُ وَحْدَهُ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ أَنْ يَكُونَ نَهْيُهُ وَقَعَ فِي الابْتِدَاءِ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ وَالتَّنْزِيهِ لا عَلَى التَّحْرِيمِ ، فَحِينَ تَوَهَّمَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ عَلَى التَّحْرِيمِ بَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ التَّحْرِيمِ ، وَالأَوَّلُ أَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي كِتَابِ الأَدَبِ : سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ اسْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْيَتَهُ ؟ فَأَشَارَ إِلَى شَيْخٍ جَالِسٍ مَعَنْا ، فَقَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ ، سَمَّاهُ مُحَمَّدًا ، وَكَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرَاهِيَةَ ، أَنْ يُدْعَى أَحَدٌ بِاسْمِهِ أَوْ كُنْيَتِهِ فَيَلْتَفِتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ : إِنَّمَا كَرِهَ أَنْ يُدْعَى أَحَدٌ بِكُنْيَتِهِ فِي حَيَاتِهِ وَلَمْ يَكْرَهْ أَنْ يُدْعَى بِاسْمِهِ ، لأَنَّهُ لا يَكَادُ أَحَدٌ يَدْعُو بِاسْمِهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ ذَهَبَ ذَلِكَ ، أَلا تَرَى أَنَّهُ أَذِنَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِنْ وُلِدَ لَهُ ابْنٌ بَعْدَهُ أَنْ يَجْمَعَ لَهُ الاسْمَ وَالْكُنْيَةَ ، وَإِنَّ نَفَرًا مِنْ أَبْنَاءِ وُجُوهِ الصَّحَابَةِ جَمَعُوا بَيْنَهُمَا مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا التَّخْصِيصُ بِحَيَاتِهِ وَالاسْتِدْلالُ لِمَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي كَانَ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
المتن
مَا الَّذِي أَحَلَّ اسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتِي ؟ أَوْ مَا الَّذِي حَرَّمَ كُنْيَتِي وَأَحَلَّ اسْمِي ؟ "