السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 17207
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ(ت ٣٤٧هـ) جَدِّي(ت ٢٨٢هـ) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ(ت ٢٣٦هـ) مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ(ت ١٩٧هـ) مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ(ت ١٤١هـ) ابْنُ شِهَابٍ(ت ١٢٤هـ)
المتن
حِينَ خَرَجَ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي عَقْلِ الْكِلابِيِّينَ ، وَكَانُوا زَعَمُوا قَدْ دَسُّوا إِلَى قُرَيْشٍ حِينَ نَزَلُوا بِأُحُدٍ فِي قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَضُّوهُمْ عَلَى الْقِتَالِ ، وَدَلُّوهُمْ عَلَى الْعَوْرَةِ ، فَلَمَّا كَلَّمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَقْلِ الْكِلابِيِّينَ ، قَالُوا : اجْلِسْ أَبَا الْقَاسِمِ ، حَتَّى تَطْعَمَ وَتَرْجِعَ بِحَاجَتِكَ وَنَقُومَ فَنَتَشَاوَرَ وَنُصْلِحَ أَمْرَنَا فِيمَا جِئْتَنَا لَهُ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ظِلِّ جِدَارٍ يَنْتَظِرُ أَنْ يُصْلِحُوا أَمْرَهُمْ ، فَلَمَّا جَلَسُوا وَالشَّيْطَانُ مَعَهُمْ لا يُفَارِقُهُمُ ، ائْتَمَرُوا بِقَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : لَنْ تَجِدُوهُ أَقْرَبَ مِنْهُ الآنَ ، فَاسْتَرِيحُوا مِنْهُ تَأْمَنُوا فِي دِيَارِكُمْ وَيُرْفَعْ عَنْكُمُ الْبَلاءُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنْ شِئْتُمْ ظَهَرْتُ فَوْقَ الْبَيْتِ وَدَلَّيْتُ عَلَيْهِ حَجَرًا ، فَقَتَلْتُهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا ائْتَمَرُوا مِنْ شَأْنِهِ ، فَعَصَمَهُ اللَّهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ يُرِيدُ يَقْضِيَ حَاجَةً وَتَرَكَ أَصْحَابَهُ فِي مَجْلِسِهِمْ ، وَانْتَظَرَ أَعْدَاءُ اللَّهِ فَرَاثَ عَلَيْهِمْ ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلُوهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لَقِيتُهُ قَدْ دَخَلَ أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا لأَصْحَابِهِ : عَجِلَ أَبُو الْقَاسِمِ أَنْ يُقِيمَ أَمْرَنَا فِي حَاجَتِهِ الَّتِي جَاءَ بِهَا ، ثُمَّ قَامَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعُوا ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي جَاءَ أَعْدَاءُ اللَّهِ ، فَقَالَ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلَى مَا أَرَادُوا بِهِ وَعَلَى خِيَانَتِهِمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ أَمَرَ بِإِجْلائِهِمْ وَإِخْرَاجِهِمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسِيرُوا حَيْثُ شَاءُوا "