مَرَّ بِهِ نَصْرَانِيٌّ ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلامِ ، فَتَنَاوَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَهُ ، فَرَفَعَ عَرَفَةُ يَدَهُ فَدَقَّ أَنْفَهُ ، فَرُفِعَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ عَمْرٌو : أَعْطَيْنَاهُمُ الْعَهْدَ ، فَقَالَ عَرَفَةُ : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَكُونَ أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُظْهِرُوا شَتْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّمَا أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ نُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَنَائِسِهِمْ ، يَقُولُونَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُمْ ، وَأَنْ لا نُحَمِّلَهُمْ مَا لا يَطِيقُونَ ، وَإِنْ أَرَادَهُمْ عَدُوٌّ قَاتَلْنَاهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَنُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْكَامِهِمْ ، إِلا أَنْ يَأْتُوا رَاضِينَ بِأَحْكَامِنَا ، فَنَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ ، وَإِنْ غَيَّبُوا عَنَّا لَمْ نَعْرِضْ لَهُمْ فِيهَا ، قَالَ عَمْرٌو : صَدَقْتَ "