السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 16914
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا قُلْتُمْ ، لَيْسَ يُرِيدُ بِهِ إِنْكَارَ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ قِسْمَةِ خَيْبَرَ ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ لَيْسَتِ الْمَصْلَحَةُ فِيمَا قُلْتُمْ ، وَإِنَّمَا الْمَصْلَحَةُ فِي أَنْ أَقِفَهَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَجَعَلَ يَأْبَى قِسْمَتَهَا لِمَا كَانَ يَرْجُو مِنْ تَطْيِيبِهِمْ ذَلِكَ وَجَعَلُوا يَأْبَوْنَ لِمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ ، فَلَمَّا أَبَوْا لَمْ يُبْرِمْ عَلَيْهِمُ الْحُكْمَ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ أَيْدِيهِمْ وَوَقْفِهَا ، وَلَكِنْ دَعَا عَلَيْهِمْ حَيْثُ خَالَفُوهُ فِيمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ ، وَهُمْ لَوْ وَافَقُوهُ وَافَقَهُ أَفْنَاءُ النَّاسِ وَأَتْبَاعُهُمْ ، وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِّينَا فِي كِتَابِ الْقَسْمِ فِي فَتْحِ مِصْرَ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ وَرَأَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِسْمَتَهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ
المتن
الْفَيْءَ الَّذِي أَصَبْنَا لَكَ خُمُسُهُ ، وَلَنَا مَا بَقِيَ ، لَيْسَ لأَحَدٍ مِنْهُ شَيْءٌ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا قُلْتُمْ وَلَكِنِّي أَقِفُهَا لِلْمُسْلِمِينَ ، فَرَاجَعُوهُ الْكِتَابَ ، وَرَاجَعَهُمْ يَأْبَوْنَ وَيَأْبَى ، فَلَمَّا أَبَوْا قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِلالا ، وَأَصْحَابَ بِلالٍ ، قَالَ : فَمَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى مَاتُوا جَمِيعًا "