، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَأَخْرَجَاهُ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ بِامْرَأَةٍ ، أَوِ امْرَأَتَيْنِ مِنْ نِسَائِهِ وَالْغَزْوُ بِالنِّسَاءِ أَوْلَى لَوْ كَانَ فِيهِ مَكْرُوهٌ أَنْ يُتَوَقَّى ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ مَضَتِ الأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ ، وَمَضَتْ أَحَادِيثُ فِي غَزْوِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنِّسَاءِ فِي هَذَا الْكِتَابِ
الْتَمِسْ لِي غُلامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدِمُنِي ، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي ، وَأَنَا غُلامٌ قَدْ رَاهَقْتُ ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ خَدَمْتُهُ فَسَمِعْتُهُ كَثِيرًا مَا يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَظَلْعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ ، فَلَمَّا فُتِحَ الْحِصْنُ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ ، وَكَانَتْ عَرُوسًا وَقُتِلَ زَوْجُهَا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَدِّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاتَّخَذَ حَيْسًا فِي نِطْعٍ صَغِيرٍ وَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَوِّي لَهَا بِعَبَاءَةٍ خَلْفَهُ وَيَجْلِسُ عِنْدَ نَاقَتِهِ ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، فَتَجِيءُ صَفِيَّةُ ، فَتَضَعُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ تَرْكَبُ ، فَلَمَّا بَدَا لَنَا أُحُدٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ "