السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 16688
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(ت ٣٤٧هـ) أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ(ت ٢٨٦هـ) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(ت ٢٣٨هـ) أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ(ت ٢٠٤هـ) عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ(ت ١٥٩هـ) إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ(ت ١١٩هـ) أَبِيهِ(ت ٧٤هـ)
المتن
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرًا مَعَ رَبَاحٍ غُلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُبْدِيهِ مَعَ الظَّهْرِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ ، وَقَتْلَ رَاعِيَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، خُذْ هَذَا الْفَرَسَ ، فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ ، فَنَادَيْتُ ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ يَا صَبَاحَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ : أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ، قَالَ : فَأَرْمِي رَجُلا ، فَأَضَعُ السَّهْمَ ، حَتَّى يَقَعَ فِي كَتِفِهِ ، وَقُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ ، فَإِذَا رَجَعَ إِلِيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً ، فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا فَرَمَيْتُهِ فَعَقَرْتُ بِهِ ، فَإِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي مُتَضَايِقٍ رَقِيتُ الْجَبَلَ ، ثُمَّ جَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ ، حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ بَعِيرًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلا جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي ، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ ، وَعَلَى أَثَرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ ، فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ فَرَسِ الأَخْرَمِ ، قُلْتُ : يَا أَخْرَمُ ، إِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ فَاحْذَرْهُمْ ، لا يَقْتَطِعُونَكَ ، حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ ، فَلا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ ، فَخَلَّيْتُهُ ، فَالْتَقَى هُوَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَعَقَرَ الأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ، وَعُقِرَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ ، وَخَرَجُوا هَارِبِينَ "