السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرًا مَعَ رَبَاحٍ غُلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُبْدِيهِ مَعَ الظَّهْرِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ ، وَقَتْلَ رَاعِيَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، خُذْ هَذَا الْفَرَسَ ، فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ ، فَنَادَيْتُ ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ يَا صَبَاحَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ : أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ، قَالَ : فَأَرْمِي رَجُلا ، فَأَضَعُ السَّهْمَ ، حَتَّى يَقَعَ فِي كَتِفِهِ ، وَقُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ ، فَإِذَا رَجَعَ إِلِيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً ، فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا فَرَمَيْتُهِ فَعَقَرْتُ بِهِ ، فَإِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي مُتَضَايِقٍ رَقِيتُ الْجَبَلَ ، ثُمَّ جَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ ، حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ بَعِيرًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلا جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي ، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ ، وَعَلَى أَثَرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ ، فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ فَرَسِ الأَخْرَمِ ، قُلْتُ : يَا أَخْرَمُ ، إِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ فَاحْذَرْهُمْ ، لا يَقْتَطِعُونَكَ ، حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ ، فَلا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ ، فَخَلَّيْتُهُ ، فَالْتَقَى هُوَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَعَقَرَ الأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ، وَعُقِرَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ ، وَخَرَجُوا هَارِبِينَ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨١٩٣- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو الفَضْلِ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن إِبرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ اليَمَامِيُّ، عَن إِيَاسِ بن سَلَمَةَ، عَن أَبِيهِ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي الحُدَيْبِيَةِ وَرُجُوعِهِمْ إِلَى المَدِينَةِ، قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ
ظَهْرًا مَعَ رَبَاحٍ غُلاَمِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُندِيهِ مَعَ الظَّهْرِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبدُ الرَّحمَنِ بن عُيَيْنَةَ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ، وَقَتْلَ رَاعِيَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، خُذْ هَذَا الفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بن عُبَيدِ اللهِ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنَّ المُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ. قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ المَدِينَةَ فَنَادَيْتُ ثَلاَثَةَ أَصْوَاتٍ يَا صَبَاحَاهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ القَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ:
أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
قَالَ: فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا رَجَعَ إِلِيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا فَرَمَيْتُهِ فَعَقَرْتُ بِهِ، فَإِذَا تَضَايَقَ الجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي مُتَضَايِقٍ رَقِيتُ الجَبَلَ، ثُمَّ جَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالحِجَارَةِ. قَالَ: فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ بَعِيرًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلاَّ جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبو قَتَادَةَ الأَنصَارِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ المِقْدَادُ بن الأَسْوَدِ الكِنْدِيُّ، فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ فَرَسِ الأَخْرَمِ، قُلْتُ: يَا أَخْرَمُ، إِنَّ القَوْمَ قَلِيلٌ فَاحْذَرْهُمْ، لاَ يَقْتَطِعُونَكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلاَ تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. فَخَلَّيْتُهُ، فَالتَقَى هُوَ وَعَبدُ الرَّحمَنِ بن عُيَيْنَةَ، فَعَقَرَ الأَخْرَمُ بِعَبدِ الرَّحمَنِ فَرَسَهُ، وَطَعَنَهُ عَبدُ الرَّحمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبدُ الرَّحمَنِ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ أَبو قَتَادَةَ عَبدَ الرَّحمَنِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، وَعُقِرَ بِهِ عَبدُ الرَّحمَنِ فَتَحَوَّلَ أَبو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ وَخَرَجُوا هَارِبِينَ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن إِسْحَاقَ بن إِبرَاهِيمَ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨١٩٣- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو الفَضْلِ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن إِبرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ اليَمَامِيُّ، عَن إِيَاسِ بن سَلَمَةَ، عَن أَبِيهِ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي الحُدَيْبِيَةِ وَرُجُوعِهِمْ إِلَى المَدِينَةِ، قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ
ظَهْرًا مَعَ رَبَاحٍ غُلاَمِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُندِيهِ مَعَ الظَّهْرِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبدُ الرَّحمَنِ بن عُيَيْنَةَ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ، وَقَتْلَ رَاعِيَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، خُذْ هَذَا الفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بن عُبَيدِ اللهِ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنَّ المُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ. قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ المَدِينَةَ فَنَادَيْتُ ثَلاَثَةَ أَصْوَاتٍ يَا صَبَاحَاهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ القَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ:
أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
قَالَ: فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا رَجَعَ إِلِيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا فَرَمَيْتُهِ فَعَقَرْتُ بِهِ، فَإِذَا تَضَايَقَ الجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي مُتَضَايِقٍ رَقِيتُ الجَبَلَ، ثُمَّ جَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالحِجَارَةِ. قَالَ: فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ بَعِيرًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلاَّ جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبو قَتَادَةَ الأَنصَارِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ المِقْدَادُ بن الأَسْوَدِ الكِنْدِيُّ، فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ فَرَسِ الأَخْرَمِ، قُلْتُ: يَا أَخْرَمُ، إِنَّ القَوْمَ قَلِيلٌ فَاحْذَرْهُمْ، لاَ يَقْتَطِعُونَكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلاَ تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. فَخَلَّيْتُهُ، فَالتَقَى هُوَ وَعَبدُ الرَّحمَنِ بن عُيَيْنَةَ، فَعَقَرَ الأَخْرَمُ بِعَبدِ الرَّحمَنِ فَرَسَهُ، وَطَعَنَهُ عَبدُ الرَّحمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبدُ الرَّحمَنِ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ أَبو قَتَادَةَ عَبدَ الرَّحمَنِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، وَعُقِرَ بِهِ عَبدُ الرَّحمَنِ فَتَحَوَّلَ أَبو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ وَخَرَجُوا هَارِبِينَ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن إِسْحَاقَ بن إِبرَاهِيمَ.٩/٨٨
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨١٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبأ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَرُجُوعِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: § "فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ظَهْرًا مَعَ رَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُبْدِيهِ مَعَ الظَّهْرِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ، وَقَتْلَ رَاعِيَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ. قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ فَنَادَيْتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ يَا صَبَاحَاهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَأَرْمِي رَجُلًا فَأَضَعُ السَّهْمَ حَتَّى يَقَعَ فِي كَتِفِهِ، وَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا رَجَعَ إِلِيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا فَرَمَيْتُهِ فَعَقَرْتُ بِهِ، فَإِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي مُتَضَايِقٍ رَقِيتُ الْجَبَلَ، ثُمَّ جَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ. قَالَ: فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ بَعِيرًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ فَرَسِ الْأَخْرَمِ، قُلْتُ: يَا أَخْرَمُ، إِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ فَاحْذَرْهُمْ، لَا يَقْتَطِعُونَكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. فَخَلَّيْتُهُ، فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، وَعُقِرَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ وَخَرَجُوا هَارِبِينَ" ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. - [١٥١] - رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 2:الحديث في الحديبية ورجوعهم إلى المدينة عن فبعث
ظَهرًا مَعَ رَباح غُلامِ رسولِ اللهِ ﷺ. قال: وخَرَجتُ مَعَه بفَرَسِ طَلحَةَ أُنَدّيه (¬٢) مَعَ الظَّهرِ، فلَمّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عُيَينَةَ قَد أغارَ على ظَهرِ رسولِ اللهِ ﷺ، فاستاقَه أجمَعَ وقَتَلَ راعيَه، فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأَبلِغْه طَلحَةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأَخبِرْ رسولَ اللهِ ﷺ أنَّ المُشرِكينَ قَد أغاروا على سَرحِه. قال: ثُمَّ قُمتُ على ثَنيَّةٍ فاستَقبَلتُ المَدينَةَ فنادَيتُ ثَلاثَةَ أصواتٍ: يا صَباحاه. قال: ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهِم بالنَّبلِ وأَرتَجِزُ:
أنا ابنُ الأكوَعِ ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ (¬٣)
قال: فأَرمِى رَجُلًا فأَضَعُ السَّهمَ حَتَّى يَقَعُ في كَتِفِه، وقلتُ:
خُذْها وَانا ابنُ الأكْوَعِ ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ
قال: فواللَّهِ ما زِلتُ أرميهِم وأَعقِرُ بهِم، فإِذا رَجَعَ إلَىَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرَةً فجَلَستُ في أصلِها فرَمَيتُه فعَقَرتُ به، فإِذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في مُتَضايِقٍ رَقِيتُ الجَبَلَ، ثُمَّ جَعَلتُ أُرَدّيهِم بالحِجارَةِ. قال: فما زِلتُ كَذَلِكَ أتَّبِعُهُم حَتَّى ما خَلَقَ اللهُ بَعيرًا مِن ظَهرِ رسولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا جعَلتُه وراءَ ظَهرِى وخَلَّوا بَينِى وبَينَه. وذَكَرَ الحديثَ إلَى أن قال: فما بَرِحتُ مَكانِي حَتَّى نَظَرتُ إلَى فوارِسِ رسولِ اللَّهِ ﷺ يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، وإِذا أوَّلُهُمُ الأخرَمُ الأسَدِىُّ، وعَلَى إثرِه أبو قَتادَةَ الأنصارِىُّ، وعَلَى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسوَدِ الكِندِىُّ، فأَخَذتُ بعِنانِ فرَسِ الأخرَمِ قُلتُ: يا أخرَمُ، إنَّ القَومَ قَليلٌ، فاحذَرْهُم لا يَقتَطِعونَكَ حَتَّى يَلحَقَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وأَصحابُه. فقالَ: يا سلمةُ إن كُنتَ تُؤمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أن الجَنَّةَ حَقٌّ والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَينِى وبَينَ الشَّهادَةِ. فخَلَّيتُه، فالتَقَى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عُيَينَةَ، فعَقَرَ الأخرَمُ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ عبدُ الرَّحمَنِ على فرَسِه فلَحِقَ أبو قَتادَةَ عبدَ الرَّحمَنِ فطَعَنَه فقَتَلَه، وعَقَرَ به عبدُ الرَّحمَنِ، فتَحَوَّلَ أبو قَتادَةَ على فرَسِ الأخرَمِ وخَرَجوا هارِبينَ. وذَكَرَ الحديثَ (¬١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ (¬٢).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨١٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبأ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَرُجُوعِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: " فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ظَهْرًا مَعَ رَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُبْدِيهِ مَعَ الظَّهْرِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ، وَقَتْلَ رَاعِيَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ. قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ فَنَادَيْتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ يَا صَبَاحَاهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَأَرْمِي رَجُلًا فَأَضَعُ السَّهْمَ حَتَّى يَقَعَ فِي كَتِفِهِ، وَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا رَجَعَ إِلِيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا فَرَمَيْتُهِ فَعَقَرْتُ بِهِ، فَإِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي مُتَضَايِقٍ رَقِيتُ الْجَبَلَ، ثُمَّ جَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ. قَالَ: فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ بَعِيرًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ فَرَسِ الْأَخْرَمِ، قُلْتُ: يَا أَخْرَمُ، إِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ فَاحْذَرْهُمْ، لَا يَقْتَطِعُونَكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. فَخَلَّيْتُهُ، فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، وَعُقِرَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ وَخَرَجُوا هَارِبِينَ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ⦗١٥١⦘ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.