السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 16536
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، لَفْظُ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ ، وَفِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى وُقُوعِ قِسْمَةِ غَنِيمَةِ خَيْبَرَ بِخَيْبَرَ ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ : إِنَّهَا حِينَ افْتَتَحَهَا صَارَتْ دَارَ إِسْلامٍ وَعَامَلَهُمْ عَلَى النَّخْلِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَمَّا خَيْبَرُ فَمَا عَلِمْتُهُ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَاحِدٌ مَا صَالَحَ إِلا الْيَهُودَ ، وَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ ، وَمَا حَوْلَ خَيْبَرَ كُلُّهُ دَارُ حَرْبٍ
المتن
مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ ، وَفَضَلِ السَّوِيقِ ، وَفَضَلِ السَّمْنِ ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ ، قَالَ : فَقَالَ أَنَسٌ : وَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا ، حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ مَشَيْنَا إِلَيْهَا ، فَرَفَعْنَا مَطِيَّتَنَا ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطِيَّتَهُ ، قَالَ : وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا ، فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ ، قَالَ : فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلا إِلَيْهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُهَا ، قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ ، فَقَالَ : لَمْ نُضَرَّ ، لا ، قَالَ : فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ، فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا "