، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةَ ، وَفِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى قَسَّمَ بَيْنَهُمْ غَنَائِمَهُمْ قَبْلَ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، كَمَا قَالَ الأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ : قَالَ أَبُو يُوسُفَ : افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلادَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ ، فَصَارَتْ بِلادُهُمْ دَارَ الإِسْلامِ ، وَبَعَثَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ يَأْخُذُ صَدَقَاتِهِمْ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ مُجِيبًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ : أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَارُّونَ فِي نِعَمِهِمْ ، فَقَتَلَهُمْ وَسَبَاهُمْ ، وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فِي دَارِهِمْ سَنَةَ خَمْسٍ ، وَإِنَّمَا أَسْلَمُوا بَعْدَهَا بِزَمَانٍ ، وَإِنَّمَا بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ مُصَدِّقًا سَنَةَ عَشْرٍ ، وَقَدْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ ، وَدَارُهُمْ دَارُ حَرْبٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : أَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ ، فَكَذَلِكَ قَالَهُ عُرْوَةُ ، وَابْنُ شِهَابٍ
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ الْمُصْطَلِقِ ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ ، وَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ ، فَقُلْنَا نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَلا نَسْأَلُهُ ، فَسَأَلْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ، مَا كَتَبَ اللَّهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا سَتَكُونُ "