السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 16492
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ أَوَّلَ الْحَدِيثِ دُونَ سِيَاقَتِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَبَيِّنٌ إِذَا وَعَدَ اللَّهُ الْقَاعِدِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ الْحُسْنَى أَنَّهُمْ لا يَأْثَمُونَ بِالتَّخَلُّفِ ، وَأَبَانَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي قَوْلِهِ فِي النَّفِيرِ حِينَ أَمَرَ بِالنَّفِيرِ : ‏ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا ، وَقَالَ : ‏ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، وَقَالَ : ‏ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ، فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ فَرْضَهُ الْجِهَادَ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ ، وَأَبَانَ أَنْ لَوْ تَخَلَّفُوا مَعًا أَثِمُوا مَعًا بِالتَّخَلُّفِ ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ‏ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
المتن
‏ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ لَمَّا نَزَلَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ الأَسَدِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَوْ شُرَيْحُ بْنُ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ضِبَابٍ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ : إِنَّا أَعْمَيَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَهَلْ لَنَا رُخْصَةٌ ؟ فَنَزَلَ : ‏ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ، فَهَؤُلاءِ الْقَاعِدُونَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ، ‏ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا { 95 } دَرَجَاتٍ مِنْهُ ، الْقَاعِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ "