مَا يَصْنَعُ الشَّيْطَانُ بِبَنِي آدَمَ ، ثَلاثًا ، كِلابُ جَهَنَّمَ ، كِلابُ جَهَنَّمَ ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلُوهُ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا غَالِبٍ ، أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ ، قُلْتُ : رَأَيْتُكَ بَكَيْتَ حِينَ رَأَيْتَهُمْ ؟ قَالَ : بَكَيْتُ رَحْمَةً ، رَأَيْتُهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ، هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَرَأَ : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ حَتَّى بَلَغَ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ ، وَإِنَّ هَؤُلاءِ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ، وَزِيغَ بِهِمْ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا إِلَى قَوْلِهِ : فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ، قُلْتُ : هُمْ هَؤُلاءِ يَا أَبَا أُمَامَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : مِنْ قِبَلِكَ تَقُولُ ، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ ، بَلْ سَمِعْتُهُ لا مَرَّةً ، وَلا مَرَّتَيْنِ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ ، إِلا السَّوَادُ الأَعْظَمُ ، قُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، أَلا تَرَى مَا يَفْعَلُونَ ؟ قَالَ : عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا ، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ "