من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف. قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْحَرْبُ يَوْمَ صِفِّينَ قَائِمَةٌ ، وَمُعَاوِيَةُ يُقَاتِلُ جَادًّا فِي أَيَّامِهِ كُلِّهَا مَنْتَصِفًا أَوْ مُسْتَعْلِيًا ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لأَسِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ : لا أَقَتُلُكَ صَبْرًا ، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُ الشَّافِعِيِّ : وَمُعَاوِيَةُ يُقَاتِلُ جَادًّا فِي أَيَّامِهِ كُلِّهَا مُنْتَصِفًا أَوْ مُسْتَعْلِيًا مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُسَاوِيهِ مَرَّةً فِي الْقِتَالِ وَيَعْلُوهُ أُخْرَى ، فَكَانَ فِئَةً لِهَذَا الأَسِيرِ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَقْتُلْهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَسْتَجِزْ قَتْلَهُ ، وَقِيلَ مُنْتَصِفًا عِنْدَ نَفْسِهِ لِدَعْوَاهُ أَنَّهُ يَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمُسْتَعْلِيًا عِنْدَ غَيْرِهِ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ بَرِيئًا مِنْ دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ ، إِلا أَنَّهُ ضَعِيفٌ