نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً فِي جَدِّكَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَفِي الْحَارِثِ بْنِ زَيْدٍ أَخِي بَنِي مَعِيصٍ ، كَانَ يُؤْذِيهِمْ بِمَكَّةَ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ ، فَلَمَّا هَاجَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَسْلَمَ الْحَارِثُ ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلامِهِ ، فَأَقْبَلَ مُهَاجِرًا حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرَةِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لَقِيَهُ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَلا يَظُنُّ إِلا أَنَّهُ عَلَى شِرْكِهِ ، فَعَلاهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً إِلَى قَوْلِهِ : فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، يَقُولُ : تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَلا يَرُدُّ الدِّيَةِ إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ عَلَى قُرَيْشٍ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ، يَقُولُ : مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ "