. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ قَتَلَ وَهُوَ سَكْرَانُ رَجُلا ضَرَبَهُ بِشَوْبَقٍ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ قَاطِعَةٌ ، إِلا لَطْخٌ أَوْ شَبِيهُ ذَلِكَ ، وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ فُقَهَاءِ النَّاسِ مَا لا يُحْصَى ، وَمَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَنْ يَحْلِفَ وُلاةُ الْمَقْتُولِ وَيَقْتُلُوا أَوْ يَسْتَحْيُوا ، فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا وَقَتَلُوا ، وَكَانُوا يُخْبِرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْقَسَامَةِ ، وَيَرَوْنَهَا لِلَّذِينَ يَأْتِي بِهِ مِنَ اللَّطْخِ وَالشُّبْهَةِ أَقْوَى مِمَّا يَأْتِي بِهِ خَصْمُهُ ، وَرَأَوْا ذَلِكَ فِي الصُّهَيْبِيِّ حِينَ قَتَلَهُ الْحَاطِبِيُّونَ ، وَفِي غَيْرِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَزَادَ فِيهِ : أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : إِنْ كَانَ مَا ذَكَرْنَا لَهُ حَقًّا أَنْ يُحَالِفَنَا عَلَى الْقَاتِلِ ، ثُمَّ يُسَلَّمَ إِلَيْنَا