فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلاقِهَا ، فَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ ، قَالا : وَاللَّهِ مَا لَكِ مِنْ نَفَقَةٍ ، إِلا أَنْ تَكُونِي حَامِلا فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا ، فَقَالَ : لا نَفَقَةَ لَكِ ، وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الانْتِقَالِ فَأَذِنَ لَهَا ، فَقَالَتْ : أَيْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلا يَرَاهَا ، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ "