السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الوصايا
Book 10, Hadith 12171
الإسناد
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ(ت ٤٠٩هـ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ(ت ٣٤٠هـ) سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ(ت ٢٦٥هـ) أَبُو مُعَاوِيَةَ(ت ١٩٤هـ) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ(ت ١٤٥هـ) أَبِيهِ(ت ٩٤هـ) عَائِشَةَ(ت ٥٧هـ)
المتن
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ "
من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ قَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ دُونَ حَالِ الْفَقْرِ ، وَمَنْ فِتْنَةِ الْغِنَى دُونَ حَالِ الْغِنَى ، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنْ كَانَ قَالَهُ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ، فَهُوَ إِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَالُهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ حَالَ الْمَسْكَنَةِ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى الْقِلَّةِ ، وَإِنَّمَا سَأَلَ الْمَسْكَنَةَ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى الإِخْبَاتِ وَالتَّوَاضُعِ ، فَكَأَنَّهُ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لا يَجْعَلَهُ مِنَ الْجَبَّارِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ ، وَأَنْ لا يَحْشُرَهُ فِي زُمْرَةِ الأَغْنِيَاءِ الْمُتْرَفِينَ ، قَالَ الْقَعْنَبِيُّ : وَالْمَسْكَنَةُ حَرْفٌ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّكُونِ ، يُقَالُ : تَمَسْكَنَ الرَّجُلُ إِذَا لانَ وَتَوَاضَعَ وَخَشَعَ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُصَلِّي : تَيَّأَسْ وَتَمَسْكَنْ ، يُرِيدُ تَخَشَّعَ وَتَوَاضَعَ لِلَّهِ