اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ "
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ "
١٣٢٨١- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يُوسُفَ، أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن الأَعْرَابِيِّ، حَدَّثنا سَعْدَانُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا أَبو مُعَاوِيَةَ، عَن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ, وَذَكَرَ الحَدِيثَ. وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ قَدْ أَخْرَجَاهُ في «الصحيح» وَفِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ دُونَ حَالِ الفَقْرِ، وَمَنْ فِتْنَةِ الغِنَى دُونَ حَالِ الغِنَى. وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنْ كَانَ قَالَهُ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، فَهُوَ إِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ حَالُهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ حَالَ المَسْكَنَةِ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى القِلَّةِ، وَإِنَّمَا سَأَلَ المَسْكَنَةَ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى الإِخْبَاتِ وَالتَّوَاضُعِ، فَكَأَنَّهُ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ اللهَ تَعَالَى أَنْ لاَ يَجْعَلَهُ مِنَ الجَبَّارِينَ المُتَكَبِّرِينَ، وَأَنْ لاَ يَحْشُرَهُ فِي زُمْرَةِ الأَغْنِيَاءِ المُتْرَفِينَ. قَالَ القُتَيبِيُّ: وَالمَسْكَنَةُ حَرْفٌ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّكُونِ يُقَالُ: تَمَسْكَنَ الرَّجُلُ إِذَا لاَنَ وَتَوَاضَعَ وَخَشَعَ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُصَلِّي: تَبَاءَسْ وَتَمَسْكَنْ يُرِيدُ تَخَشَّعَ وَتَوَاضَعَ لِلَّهِ.
١٣٢٨١- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يُوسُفَ، أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن الأَعْرَابِيِّ، حَدَّثنا سَعْدَانُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا أَبو مُعَاوِيَةَ، عَن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ, وَذَكَرَ الحَدِيثَ. وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ قَدْ أَخْرَجَاهُ في «الصحيح» وَفِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ دُونَ حَالِ الفَقْرِ، وَمَنْ فِتْنَةِ الغِنَى دُونَ حَالِ الغِنَى. وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنْ كَانَ قَالَهُ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، فَهُوَ إِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ حَالُهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ حَالَ المَسْكَنَةِ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى القِلَّةِ، وَإِنَّمَا سَأَلَ المَسْكَنَةَ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى الإِخْبَاتِ وَالتَّوَاضُعِ، فَكَأَنَّهُ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ اللهَ تَعَالَى أَنْ لاَ يَجْعَلَهُ مِنَ الجَبَّارِينَ المُتَكَبِّرِينَ، وَأَنْ لاَ يَحْشُرَهُ فِي زُمْرَةِ الأَغْنِيَاءِ المُتْرَفِينَ. قَالَ القُتَيبِيُّ: وَالمَسْكَنَةُ حَرْفٌ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّكُونِ يُقَالُ: تَمَسْكَنَ الرَّجُلُ إِذَا لاَنَ وَتَوَاضَعَ وَخَشَعَ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُصَلِّي: تَبَاءَسْ وَتَمَسْكَنْ يُرِيدُ تَخَشَّعَ وَتَوَاضَعَ لِلَّهِ. ٧/١٢
اللَّهمَّ إنِّى أعوذ بكَ مِن فِتنَةِ النّارِ، وفِتنَةِ القَبرِ وعَذابِ القَبرِ، وشَرِّ فِتنَةِ الغِنَى وشَرِّ فِتتَةِ الفَقرِ، اللَّهمَّ إنِّى أعوذُ بكَ مِن شرِّ فِتنَةِ الدَّجَّالِ" (١) . وذَكَرَ الحديثَ. وهَذا حَديثٌ ثابِتٌ قَد أخرَجاه في "الصحيح" (٢) . وفيه دَلالَةٌ على أنَّه إنَّما استَعاذَ مِن فِتنَةِ الفَقرِ دونَ حالِ الفَقرِ، ومِن فِتنَةِ الغِنَى دونَ حالِ الغِنَى، وأَمَّا قَولُه إن كان قالَه: "أحيِنى مِسكينًا، وأَمِتنِى مِسكينًا" فهو إن صحَّ طَريقُه- وفيه نَظَر- والَّذِى يَدُل عَلَيه حالُه عِندَ وفاتِه، أنَّه لَم يَسأَلْ حالَ المَسكَنَةِ التى يَرجِعُ مَعناها إلَى القِلَّةِ، وِإنَما سأَلَ المَسكَنَةَ التى يَرجِعُ مَعناها إلَى الِإخباتِ والتَّواضُعِ، فكأَنَه - صلى الله عليه وسلم - سأَلَ اللهَ تَعالَى ألا يَجعَلَه مِنَ
١٣١٥٣ - وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: "§اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ" وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ قَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ دُونَ حَالِ الْفَقْرِ، وَمَنْ فِتْنَةِ الْغِنَى دُونَ حَالِ الْغِنَى، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنْ كَانَ قَالَهُ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، فَهُوَ إِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَالُهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ حَالَ الْمَسْكَنَةِ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى الْقِلَّةِ، وَإِنَّمَا سَأَلَ الْمَسْكَنَةَ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى الْإِخْبَاتِ وَالتَّوَاضُعِ، فَكَأَنَّهُ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ اللهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَجْعَلَهُ مِنَ الْجَبَّارِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَأَنْ لَا يَحْشُرَهُ فِي زُمْرَةِ الْأَغْنِيَاءِ الْمُتْرَفِينَ قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: وَالْمَسْكَنَةُ حَرْفٌ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّكُونِ يُقَالُ: تَمَسْكَنَ الرَّجُلُ إِذَا لَانَ وَتَوَاضَع َ وَخَشَعَ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُصَلِّي: "تَيَأَّسْ وَتَمَسْكَنْ" يُرِيدُ تَخَشَّعَ وَتَوَاضَعَ لِلَّهِ
اللَّهمَّ إنِّى أعوذ بكَ مِن فِتنَةِ النّارِ، وفِتنَةِ القَبرِ وعَذابِ القَبرِ، وشَرِّ فِتنَةِ الغِنَى وشَرِّ فِتتَةِ الفَقرِ، اللَّهمَّ إنِّى أعوذُ بكَ مِن شرِّ فِتنَةِ الدَّجَّالِ" (¬١). وذَكَرَ الحديثَ. وهَذا حَديثٌ ثابِتٌ قَد أخرَجاه في "الصحيح" (¬٢). وفيه دَلالَةٌ على أنَّه إنَّما استَعاذَ مِن فِتنَةِ الفَقرِ دونَ حالِ الفَقرِ، ومِن فِتنَةِ الغِنَى دونَ حالِ الغِنَى، وأَمَّا قَولُه إن كان قالَه: "أحيِنى مِسكينًا، وأَمِتنِى مِسكينًا" فهو إن صحَّ طَريقُه -وفيه نَظَرٌ- والَّذِى يَدُل عَلَيه حالُه عِندَ وفاتِه، أنَّه لَم يَسأَلْ حالَ المَسكَنَةِ التى يَرجِعُ مَعناها إلَى القِلَّةِ، وِإنَما سأَلَ المَسكَنَةَ التى يَرجِعُ مَعناها إلَى الإِخباتِ والتَّواضُعِ، فكأَنَه ﷺ سأَلَ اللهَ تَعالَى ألا يَجعَلَه مِنَ
١٣١٥٣ - وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ قَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ دُونَ حَالِ الْفَقْرِ، وَمَنْ فِتْنَةِ الْغِنَى دُونَ حَالِ الْغِنَى، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنْ كَانَ قَالَهُ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، فَهُوَ إِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَالُهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ حَالَ الْمَسْكَنَةِ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى الْقِلَّةِ، وَإِنَّمَا سَأَلَ الْمَسْكَنَةَ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى الْإِخْبَاتِ وَالتَّوَاضُعِ، فَكَأَنَّهُ ﷺ سَأَلَ اللهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَجْعَلَهُ مِنَ الْجَبَّارِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَأَنْ لَا يَحْشُرَهُ فِي زُمْرَةِ الْأَغْنِيَاءِ الْمُتْرَفِينَ قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: وَالْمَسْكَنَةُ حَرْفٌ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّكُونِ يُقَالُ: تَمَسْكَنَ الرَّجُلُ إِذَا لَانَ وَتَوَاضَعَ وَخَشَعَ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْمُصَلِّي: " تَيَأَّسْ وَتَمَسْكَنْ " يُرِيدُ تَخَشَّعَ وَتَوَاضَعَ لِلَّهِ