، وَعَنْ يُونُسَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَسَمَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَخَلَّفَ عَلَى امْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ ، فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَشِيرًا بِوَقْعَةِ بَدْرٍ ، وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى قَبْرِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْفِنُهَا ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَكَانَا غَائِبَيْنِ بِالشَّامِ ، قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ لَمْ يَغِبْ عَنْ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ إِلا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ ، وَأَمَّا قِسْمَتُهُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَغَيْرِهِ مِنْ غَنَائِمَ بَدْرٍ فَقَدْ مَضَتِ الدَّلالَةُ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُهَا حَيْثُ أَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ بَعْدَ قِسْمَةِ بَدْرٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
لَمْ يَقْسِمْ لِغَائِبٍ فِي مَغْنَمٍ لَمْ يَشْهَدْهُ إِلا يَوْمَ خَيْبَرَ قَسَمَ لِغَائِبِ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ أَعْطَى خَيْبَرَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ ، فقَالَ : وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ ، وَكَانَتْ لأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ ، وَمَنْ غَابَ ، وَلِمَنْ شَهِدَ مِنَ النَّاسِ غَيْرِهِمْ "