دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ , فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقْوِ الْبَعِيرِ ، فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ , ثُمَّ مَالَ إِلَى الْقَوْمِ ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفَهُمْ أَطْلَقَهُ ثُمَّ أَنَاخَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُ ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ مِنْ ظَهْرِ الْقَوْمِ ، فَخَرَجْتُ أَعْدُو فَأَدْرَكْتُهُ وَرَأْسُ النَّاقَةِ عِنْدَ وَرِكِ الْبَعِيرِ ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ ، فَلَمَّا صَارَتْ رُكْبَتُهُ بِالأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَأَضْرِبُهُ ، فَنَدَرَ رَأْسُهُ ، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا أَقُودُهُ , وَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ مُقْبِلا ، فقَالَ : " مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ ؟ ، قَالُوا : ابْنُ الأَكْوَعِ ، قَالَ : لَهُ السَّلَبُ أَجْمَعُ "