السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الوصايا
Book 10, Hadith 11791
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ , وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ
المتن
لا نُورَثُ ، وَإِنَّ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا نُورَثُ ، وَإِنَّ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ؟ ، قَالا : نَعَمْ ، قَالَ عُمَرُ : فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ ، قَالَ : ‏ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى , مَا أَدْرِي هَلْ قَرَأَ الآيَةَ الَّتِي قَبْلَهَا أَمْ لا ؟ ، قَالَ : فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَكُمُ النَّضِيرَ ، فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ ، وَلا أَخَذَهَا دُونَكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ , ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ , ثُمَّ نَشَدَ عَبَّاسًا وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمِثْلِ مَا نْشَدَ بِهِ الْقَوْمَ : أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ ، قَالا : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُمَا ، تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ، فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا , وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، فَوَلِيتُهَا , ثُمَّ جِئْتَنِي أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا , فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ أَنْ تَعْمَلا فِيهِ بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ , فقَالَ : أَكَذَلِكَ ؟ ، قَالا : نَعَمْ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي لأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا , وَلا وَاللَّهِ لا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ , فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلِيَّ