غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : " لا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ كَانَ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا ، وَلَمَّا يَبْنِ , وَلا آخَرُ قَدْ بَنَى بِنَاءً لَهُ وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا , وَلا آخَرُ قَدِ اشْتَرَى غَنَمًا ، أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلادَهَا , فَغَدَا ، فَدَنَا مِنَ الْقَرْيَةِ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ : أَنْتِ مَأْمُورَةٌ ، وَأَنَا مَأْمُورٌ ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا , فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ ، فَقَالَ : فِيكُمْ غُلُولٌ ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ , فَبَايَعُوهُ فَلَصَقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : فِيكُمُ الْغُلُولُ ، فَلْيُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ , فَبَايَعَتْهُ قَبِيلَتُهُ , فَلَصِقَ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ ، فَقَالَ : فِيكُمُ الْغُلُولُ ، أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ ، قَالَ : فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْ , فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا "