، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا وَتَبْكِي ، وَتَقُولُ : " إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ ، وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ " ، فَلَمْ يَزَالا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ، ثُمَّ تَبْكِي حَتَّى تَبُلُّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، قَالَ الشَّيْخُ : فَهَذِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لا تُنْكِرُ الْحَجْرَ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَرَاهُ ، وَقَدْ كَانَ الْحَجْرُ مَعْرُوفًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْوَى عَنْهُ إِنْكَارُهُ ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا