، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ ، عَنْ جَمَاعَةٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ دُونَ الْبُخَارِيِّ ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ لا يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، وَلا بِرِوَايَةِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَلَعَلَّ مُسْلِمًا إِنَّمَا لَمْ يُخْرِجْهُ فِي الصَّحِيحِ ، لأَنَّ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَوَاهُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : فَذَكَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ الأَعْمَشُ : أَرَى أَبَا سُفْيَانَ ذَكَرَهُ ، فَالأَعْمَشُ كَانَ يَشُكُّ فِي وَصْلِ الْحَدِيثِ ، فَصَارَتْ رِوَايَةُ أَبِي سُفْيَانَ بِذَلِكَ ضَعِيفَةً ، وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْهِرِّ إِذَا تَوَحَّشَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَسْلِيمِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الإِسْلامِ حِينَ كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسِتِهِ ، ثُمَّ حِينَ صَارَ مَحْكُومًا بِطَهَارَةِ سُؤْرِهِ حَلَّ ثَمَنُهُ ، وَلَيْسَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ دَلالَةٌ بَيِّنَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ