مصنف عبد الرزاق
كتاب البيوع
Book 18, Hadith 14733
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ : لَمَّا بَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَ مُعَاذٍ أَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ ، فَقَالَ : " مَنْ بَاعَ هَذَا شَيْئًا فَهُوَ بَاطِلٌ "
المتن
يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ ، فَأَبَوْا ، فَلَوْ تَرَكُوا لأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ ، تَرَكُوا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فَبَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ مَالَهُ فِي دَيْنِهِ ، حَتَّى قَامَ مُعَاذُ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْيَمَنِ أَمِيرًا لِيَجْبُرَهُ " ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنٍ وَكَانَ أَوَّلُ مِنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ هُوَ ، وَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ ، وَحَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قُبِضَ ، قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ : أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَدَعْ لَهُ مَا يُعَيِّشُهُ ، وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَجْبُرَهُ ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلا أَنْ يُعْطِيَنِي ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى مُعَاذٍ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِمُعَاذٍ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : إِنَّمَا أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَجْبُرَنِي ، وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ ، ثُمَّ لَقِيَ مُعَاذٌ عُمَرَ ، فَقَالَ : قَدْ أَطَعْتُكَ ، وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ ، إِنِّي أُرِيتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ ، قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ ، فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ ، فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْهُ شَيْئًا حَتَّى بَيَّنَ لَهُ سَوْطَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لا وَاللَّهِ لا آخُذُهُ مِنْكَ ، قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ ، قَالَ عُمَرُ : هَذَا حِينَ طَابَ وَحَلَّ ، قَالَ : فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ