الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي — ابن عبد البر
معاذة بنت عبد الله
(^١)، وقيل: مُسَيَكةُ، مَوْلاةُ عبدِ اللهِ ابنِ أُبَيٍّ ابنِ سلولَ، فيها نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ (^٢) [النور: ٣٣]، وكان [ابنُ أُبَيٍّ] (^٣) يُكْرِهُها على ذلك فتأبَاه (^٤) وتَمتَنِعُ منه؛ لإسلامِها. هكذا قال الزُّهريُّ (^٥): معاذةُ. وقال الأعمشُ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ: اسمُها مُسَيكةُ (^٦). والصَّحيحُ ما قاله ابنُ شهابٍ إن شاء اللهُ تعالى.
ذكَر إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ مسلمِ بنِ شهابٍ الزُّهْرِيُّ، قال: كانَتْ مُعَاذةُ مَوْلاةُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلُولَ امرأةً مسلمةً فاضِلةً، وكانَتْ تأْبَى عليه ممَّا يَدْعوها إليه، قال: ثُمَّ إِنَّ مُعَاذةَ عَتَقَتْ فَكانَتْ، فيما بلَغني، مِمَّنْ بايَع النبيَّ ﷺ بيعةَ النساءِ، فتَزَوَّجَها بعدَ ذلك سهلُ بنُ قَرَظةَ أخو بني عمرِو بنِ عوفٍ، فوَلَدَتْ له عبدَ اللهِ بنَ سهلٍ، وأمَّ سعيدٍ بنتَ سهلٍ، ثمَّ هلَك عنها أو فارَقها فتَزَوَّجَها الحُمَيِّرُ بنُ عَدِيٍّ القارِيُّ، أخو بني خَطْمةَ، فَوَلَدَتْ له
_________
(^١) أسد الغابة ٦/ ٢٦٧، والتجريد ٢/ ٣٠٤، والإصابة ١٤/ ٢٠٨.
(^٢) بعده في م: "لتبتغوا عرض الحياة الدنيا".
(^٣) سقط من: ر، وفي غ: "أبي".
(^٤) في م: "فتأبى".
(^٥) بعده في م: "هي"
(^٦) أخرجه مسلم (٣٠٢٩/ ٢٧) من طريق الأعمش به.
تَوْءَمًا (^١) الحارثَ بنَ الحُمَيِّرِ، وعَدِيَّ بنَ الحُمَيِّرِ، وأُمَّ سعيدٍ (^٢) بنتَ الحُمَيِّرِ، ثمَّ فارَقها فتَزَوَّجَها عامرُ بنُ عَدِيٍّ، رجلٌ مِن بني خَطْمةَ، فوَلَدَتْ له أُمَّ حبيبٍ (^٣) بنتَ عامرٍ، قال: وكانَتْ معاذةُ بنتُ عبدِ اللهِ بنِ جَبْرِ (^٤) بنِ الضُّرَيرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ خُدَارةَ بنِ الحارثِ بنِ الخَزْرجِ (^٥).
قال أبو عمرَ: قولُ ابنِ شهابٍ هذا يَدُلُّ على أَنَّ الأوسَ والخَزْرَجَ كان يَسْبِي بعضُهم بعضًا في الجاهليَّةِ، ويَمْلِكُونَ مَا يَسْبُونَ كسائرِ ما كانتِ العربُ تصنعُه.
* * *
_________
(^١) في الأصل: "توأمين"، وفي حاشيتها: "توأمًا".
(^٢) في م: "سعد".
(^٣) في م: "حبيبة".
(^٤) في م: "خير"، وغير منقوطة في ي ٣.
(^٥) أخرجه الدارقطني في المؤتلف والمختلف ٢/ ٦٧٠، ٦٧١ من طريق إبراهيم بن سعد به.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر
معاذة بنت عبد الله
وقيل مسيكة. مولاه عبد الله بن أبي بن سلول، فيها نزلت: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا﴾. وكان ابن أبى يكرهها على ذلك فتأبى وتمتنع منه لإسلامها، هكذا قال الزهري هي معاذة. وقال الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر:
اسمها مسيكة. والصحيح ما قاله ابن شهاب إن شاء الله تعالى.
ذكر إبراهيم ابن سعد عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، قال:
كانت معاذة مولاة عبد الله بن أبى بن سلول امرأة مسلمة فاضلة، وكانت تأبى عليه مما يدعوها إليه، قال: ثم إن معاذة عتقت فكانت فيما بلغني ممن بايع النبي ﷺ بيعة النساء فتزوجها بعد ذلك سهل بن قرظة أخو بنى عمرو (^١) بن عوف، فولدت له عبد الله بن سهل، وأم سعيد بنت سهل، ثم هلك عنها أو فارقها فتزوجها الحمير بن عدي القاري، أخو بنى خطمة، فولدت له توأما الحارث بن الحمير، وعدى بن الحمير، وأم سعد بنت الحمير،
_________
(^١) أ: بنى عامر بن عوف.
ثم فارقها فتزوجها عامر بن عدي رجل من بنى خطمة، فولدت له أم حبيبة بنت عامر، قال: وكانت معاذة بنت عبد الله بن جبير بن الضرير بن أمية بن خدارة ابن الحارث بن الخزرج. قال أبو عمر: قول ابن شهاب هذا يدل على أن الأوس والخزرج كان يسبى بعضهم بعضا في الجاهلية ويملكون ما يسبون كسائر ما كانت العرب تصنعه.
الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة — أبو موسى الرعيني
٧١٧١ - معاذة بنت عبد الله
٧١٧١ - معاذة بنت عبد الله (¬٤). (بر مو). وقيل: مسيكة مولاة عبد الله بن أبي بن سلول، فيها نزلت (¬٥): ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ النور: ٣٣، وكان ابن أبي يكرهها على ذلك فتأباه، وتمتنع منه لإسلامها. هكذا قال الزهري: معاذة، وقال الأعمش عن أبي سفيان عن جابر اسمها مسيكة، والصحيح قول ابن شهاب، والله أعلم.
الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر العسقلاني
معاذة بنت عبد الله
بنت عمرو بن مرة بن قيس بن عديّ بن أمية بن خلاوة الأنصاريّة.
قال ابن سعد، ذكر الواقديّ أنها أسلمت وبايعت رسول اللَّه ﵌.