أم كلثوم بنت علي الهاشمية
الطبقة ٢
الكنيةأم كلثوم
النسب والنسبةالقرشي، الهاشمي
الاسم الكاملأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب
٣شيخاً
٥تلميذاً
١قولاً نقدياً
٢موضعاً في الأسانيد
الجرح والتعديل
ابن حجر العسقلاتي
ولدت في عهد النبي
من كتب الرجال
الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي — ابن عبد البر
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب
(^٤)، وُلِدتْ قبلَ وفاةِ رسولِ اللهِ ﷺ، أمُّها فاطمةُ (^٥) بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ، خطَبها عمرُ بنُ الخَطَّابِ إلى عليٍّ، فقال له (^٦): إنَّها صغيرةٌ، فقال له عمرُ: زَوِّجْنِيها _________ (^١) في ي ٣: "لأراه". (^٢) في غ، ر: "وقد". (^٣) أخرجه سعيد بن منصور (٤٨٥)، وابن سعد في الطبقات ١٠/ ٩٣، وأحمد ٤٥/ ٢٤٦ (٢٧٢٧٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٤٥٩)، ومن طريق أبو نعيم في معرفة الصحابة (٨٠٦٣)، وابن الأثير في أسد الغابة ٦/ ٣٨٥، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٤٧)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٥/ ٨١ (٢٠٥)، والحاكم ٢/ ١٨٨، وعنه البيهقي في السنن الكبير (١١٢٣٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٨٠٦٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٤/ ٤١٢، وفي المعرفة (١١٦٤١) من طريق موسى بن عقبة به. (^٤) طبقات ابن سعد ١٠/ ٤٢٩، وأسد الغابة ٦/ ٣٨٧، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥٠٠، والتجريد ٢/ ٣٣٣، والإصابة ١٤/ ٥٠٥. (^٥) بعده في م: "الزهراء". (^٦) في غ، م: "لها". يا أبا حَسَنٍ؛ فإِنِّي أُرْصِدُ (^١) مِن كرامتِها ما لا يُرْصِدُه أحدٌ، فقال له عليٌّ: أنا أبعثُها إليك؛ فإن رَضِيتَها فقد زَوَّجتُكها، فبعَثها إليه بِبُرْدٍ، وقال لها: قُولي له: هذا البُرْدُ الذي قلتُ لك، فقالت ذلك لعمرَ، فقال: قُولي له (^٢): قد رَضِيتُ رضِي اللهُ عنك، ووضَع يدَه على ساقِها، فكَشَفها، فقالت: أتفعلُ هذا؟ لولا أنَّك أميرُ المؤمنين لكسَرتُ أنفَك، ثم خرَجتْ حَتَّى جاءَتْ أباها، فأخبَرتْه الخبرَ، وقالت: بعَثتَنِي إلى شيخِ سَوْءٍ، فقال: يا بُنَيَّةُ، فإنَّه (^٣) زوجُك، فجاء عمرُ إلى مجلسِ المُهاجِرين في الرَّوضةِ، وكان يجلسُ فيها المُهاجِرون الأَوَّلون، فجلَس إليهم، فقال لهم: رَفِّئُوني، فقالوا: بماذا يا أميرَ المؤمنين؟ قال: تَزَوَّجتُ أمَّ كلثومٍ بنتَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "كلُّ نَسَبٍ وسَبَبٍ وصِهْرٍ مُنقطِعٌ يومَ القيامةِ إِلَّا نَسَبِي وَسَبَبي وصِهْرِي"، فكان لي به ﵇ النَّسَبُ والسَّبَبُ، وأردتُ أنْ أجمع إليه الصِّهْرَ، فَرَفَّئُوه (^٤). حدَّثنا عبد الوارث، حدَّثنا قاسم، حدَّثنا الخُشَنِيُّ، حدَّثنا ابن أبي _________ (^١) أُرْصِدُ: أُعِدُّ النهاية ٢/ ٢٢٦. (^٢) في الأصل: "لي"، وفي الحاشية: "صوابه: له". (^٣) في م: "إنه". (^٤) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص ٢٣٣، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير (١٣٥٢٤)، وسعيد بن منصور (٥٢٠)، وابن سعد في الطبقات ١٠/ ٣٤٠، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/ ٤٨٦، والبزار (٢٧٤)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٦٣٣ - ٢٦٣٥)، والحاكم ٣/ ١٤٢، وعنه البيهقي في السنن الكبير (١٣٥٢٤) مطولًا ومختصرًا. عمر، حدَّثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمدِ بنِ عليٍّ أَنَّ عمر ابن الخَطَّابِ خطب إلى عليٍ ابنته أم كلثوم، فذكر له صِغَرَها، فقيل له: إنَّه رَدَّكَ، فعاوَدَه، فقال (^١) عليٌّ: أَبْعَثُ بها إليك، فإن رَضِيتَ فهي امْرَأَتُك، فأرسل بها إليه، فكشف (^٢) عن (^٣) ساقها، فقالَتْ: مَه (^٤)، لولا أنَّك أمير المؤمنين لَطَمْتُ (^٥) عينك (^٦). وذكر ابن وهب، عن عبدِ الرحمنِ بنِ زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، أَنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ تَزَوَّجَ أَمَّ كلثوم بنت عليٍّ على مهرٍ أربعين ألفًا (^٧). قال أبو عمر: وَلَدَتْ أمُّ كلثوم بنت عليٍ لعمر زيد بن عمر الأكبر، ورقيَّةَ بنت عمر، وتُوُفِّيَتْ أمُّ كلثوم وابنُها زيد في وقتٍ واحدٍ، وكان زيد قد أُصِيبَ في حرب كانَتْ بين بني عَدِيٍ ليلا؛ كان قد خرج ليُصْلِحَ بينهم، فضربه رجلٌ منهم في الظلمةِ فَشَجَّهُ وصرعه، فعاش _________ (^١) بعده في ي ٣، م: "له". (^٢) في ي ٣: وكشف". (^٣) بعده في غ: "إليه". (^٤) بعده في م: "والله". (^٥) في ي ٣، م: "للطمت". (^٦) أخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ٢/ ٧٨٧، ٧٨٨ من طريق المصنف به، وأخرجه عبد الرزاق (١٠٣٥٢)، وسعيد بن منصور (٥٢١) عن سفيان بن عيينة به. (^٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال (٣٤١)، والدولابي في الذرية الطاهرة (٢٢٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٣/ ٥٨، وابن عدي في الكامل ٥/ ٣٠٧، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير (١٤٤٥٧) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم. أيَّامًا، ثمَّ مات هو وأمه في وقتٍ واحدٍ، وصلى عليهما ابن عمر، قَدَّمَه حسنُ بنُ عليٍّ، وكانَتْ (^١) فيهما سُنَّتَانِ، فيما ذكروا؛ لم يُوَرَّثْ واحد منهما من صاحبه؛ لأنَّه لم يُعْرَفُ أَوَّلُهما موتًا، وقُدِّمَ زيدٌ قِبلَ أُمِّه ممَّا يَلِي الإمام (^٢).
أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب — عز الدين ابن الأثير
أم كلثوم بنت على بن أبى طالب
(ب) أُم كُلْثُوم بِنْتُ عَليّ بن أبي طَالِب، أُمها فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ، ولدت قبل وفاة رسول اللَّه ﷺ. خطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي، فقال: إنها صغيرة. فقال عمر: زَوِّجنيها يا أبا الحسن فإني أرصُدُ مِن كرامتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي: أنا أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زوّجتكها. فبعثها إليه ببُرْدٍ (^٢)، وقال (^٣) لها: قولي له: هذا البُرْد الذي قُلْتُ (^٤) لك. فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له: قد رضيت رضي اللَّه عنك. ووضع يده عليها، فقالت: أتفعل هذا؟! لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك. ثم جاءَت أباها فأخبرته الخبر، وقالت له: بعثتني إلى شيخ سَوءٍ. قال: يا بنية إنه زوجك. فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة - وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون - فقال: رَفِّئُونِي (^٥). فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أُم كلثوم بنت علي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: كل سَبَب ونَسَب وصِهْر ينقطع يوم القيامة، إلا سَبَبي ونَسَبي وصِهْرِي. وكان لي به ﵊ النسَبُ والسبَبْ، فأردت أن أجمع إليه الصهر فَرَفَّئوه. فتزوجها على مهر أربعين ألفًا، فولدت له زيد بن عمر الأكبر، ورقية. وتوفيت أُم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد، وكان زيدٌ قد أُصِيبَ في حَرب كانت بين بني عَدِي، خَرَج ليُصلِح بينهم، فضَرَبَه رجلٌ منهم في الظلمة فشجَّه وصَرَعه، فعاش أيامًا ثم مات هو وأُمه، وصلى عليهما عبد اللَّه بن عمر، قدمه حسن بن علي. _________ (^١) تحفة الأحوذي، أبواب البر، باب «ما جاء في إصلاح ذات البين»، الحديث ٢٠٠٤: ٦/ ٧٠، وقال الترمذي «وهذا حديث حسن صحيح». ويقول الحافظ أبو العلى صاحب تحفة الأحوذي: «وأخرجه أحمد، والبخاري ومسلم، وأبو داود، والنسائي». (^٢) البرد- بضم فسكون-: نوع من الثياب. (^٣) في المطبوعة والمصورة، «فقال». والمثبت عن الاستيعاب. (^٤) كذا، ومثله في الاستيعاب. ولعل معنى «قلت»: حملت. فالقول يطلق في اللغة على جميع الأفعال. ولفظ ابن سعد في الطبقات، ٨/ ٣٤٠: «أرسلني أبى يقرئك السلام ويقول: إن رضيت البرد فأمسكه، وإن سخطته فرده». (^٥) أي: باركوا لي. ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر. أخبرنا عبد الوهاب بن علي [بن علي] (^١) الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، أخبركم أبو البركات أحمد بن عبد الواحد ابن الفضل بن نظيف بن عبد اللَّه الفراء، قلت له: أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق؟ فقال: نعم، حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن حَسَن بن حَسَن بن علي بن أبي طالب قال: لما تأيمت أُم كلثوم بنت علي من عُمَر بن الخطاب ﵃ دخل عليها حسَن وحُسَين أخواها فقالا لها: إنك ممن قد عرفت سيدةُ نساء المسلمين وبنتُ سيدتهن، وإنك واللَّه إن أمكنتِ عليًّا من رُمَّتِكِ (^٢) ليُنْكِحنَّكِ بعض أيتامه، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبنّه. فو اللَّه ما قاما حتى طلع على يتكئ على عصاه، فجلس فحمد اللَّه وأثنى عليه، وذكر منزلتِهم من رسول اللَّه ﷺ، وقال: قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة، وأثرتكم على سائر وَلَدي، لمكانكم من رسول اللَّه ﷺ، وقَرَابتكم منه. فقالوا: صدقت، رحمك اللَّه، فجزاك اللَّه عنا خيرًا. فقال: أيْ بُنَيَّة، إن اللَّه ﷿ قد جعل أمرك بيدك، فأنا أحب أن تجعليه بيدي. فقالت: أيْ أبةُ، إني لامرأةٌ أرغب فيما يرغبُ فيه النساءُ، وأحبُّ أن أُصيبَ مما تصيبُ النساءُ من الدنيا، وأنا أُريد أن أنظر في أمر نفسي. فقال: لا، واللَّه يا بُنَيَّة ما هذا من رأيك، ما هو إلا رأي هذين. ثم قام فقال: واللَّه لا أكلم رجلًا منهما أو تفعلين. فأخذا بثيابه، فقالا: اجلس يا أبه. فو اللَّه ما على هِجْرَتِك (^٣) من صبر، اجعلي أمرك بيده. فقالت: قد فعلت. قال: فإني قد زوجتك من عون بن جعفر، وإنه لغلام. وبعث لها بأربعة ألف درهم، وأدخلها عليه. أخرجها أبو عمر (^٤). _________ (^١) ما بين القوسين عن المطبوعة، وانظر هذا السند في ترجمة «الحسن بن علي»: ٢/ ١١. (^٢) أي: أمرك. (^٣) أي: هجرك. (^٤) انظر خبر «أم كلثوم بنت على» في طبقات ابن سعد: ٨/ ٣٣٩ - ٣٤١. وعيون الأخبار لابن قتيبة ٤/ ٧١. والاستيعاب: ٤/ ١٩٥٤ - ١٩٥٦.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية — عز الدين ابن الأثير
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب
ب: أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، أمها فاطمة بنت رسول الله ﷺ ولدت قبل وفاة رسول الله ﷺ. خطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي، فقال: إنها صغيرة. فقال عمر: زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي: أنا أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زوجتكها. فبعث إليها ببرد، وقال لها: قولي له: هذا البرد الذي قلت لك. فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له: قد رضيت رضي الله عنك. ووضع يده عليها، فقالت: أتفعل هذا؟! لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك، ثم جاءت أباها فأخبرته الخبر، وقالت له: بعثتني إلى شيخ سوء. قال: يا بنية إنه زوجك. فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة، وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون، فقال: رفئوني. فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أم كلثوم بنت علي، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي وصهري». وكان لي به ﵊ النسب والسبب، فأردت أن أجمع إليه الصهر. فرفئوه، فتزوجها على مهر أربعين ألفًا، فولدت له زيد بن عمر الأكبر، ورقية. وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد، وكان زيد قد أصيب في حرب كانت بين بني عدي، خرج ليصلح بينهم، فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه، فعاش أيامًا ثم مات هو وأمه، وصلى عليهما عبد الله بن عمر، قدمه حسن بن علي. ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر. أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، أخبركم أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء، قلت له: أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق؟ فقال: نعم، حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، قال: لما تأيمت أم كلثوم بنت علي من عمر بن الخطاب، ﵃، دخل عليها حسن وحسين أخواها، فقالا لها: إنك ممن قد عرفت سيدة نساء المسلمين وبنت سيدتهن، وإنك والله إن أمكنت عليا من رمتك لينكحنك بعض أيتامه، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالًا عظيمًا لتصيبينه، فوالله ما قاما حتى طلع علي يتكئ على عصاه، فجلس فحمد الله وأثنى عليه، وذكر منزلتهم من رسول الله ﷺ وقال: قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة، وأثرتكم على سائر ولدي، لمكانكم من رسول الله ﷺ وقرابتكم منه. فقالوا: صدقت، رحمك الله، فجزاك الله عنا خيرًا. فقال: أي بنية، إن الله ﷿ قد جعل أمرك بيدك، فأنا أحب أن تجعليه بيدي، فقالت: أي أبة، إني لامرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء، وأحب أن أصيب مما تصيب النساء من الدنيا، وأنا أريد أن أنظر في أمر نفسي. فقال: لا، والله يا بنية ما هذا من رأيك، ما هو إلا رأي هذين، ثم قام فقال: والله لا أكلم رجلًا منهما أو تفعلين، فأخذا بثيابه، فقالا: اجلس يا أبة. فوالله ما على هجرتك من صبر، اجعلي أمرك بيده. فقالت: قد فعلت. قال: فإني قد زوجتك من عون بن جعفر، وإنه لغلام، وبعث لها بأربعة ألف درهم، وأدخلها عليه. أخرجها أبو عمر
الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر
أم كلثوم بنت على بن أبى طالب
ولدت قبل وفاة رسول الله ﷺ. أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ، خطبها عمر ابن الخطاب إلى على بن أبى طالب فقال له: إنها صغيرة. فقال له عمر: زوجنيها يا أبا الحسن، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي: أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها، فبعثها إليه ببرد، وقال لها قولي له: هذا البرد الذي قلت لك. فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له: قد رضيت رضى الله عنك، ووضع يده على ساقها، فقالت: أتفعل هذا؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك، ثم خرجت حتى جاءت أباها، فأخبرته الخبر، وقالت: بعثتني إلى شيخ سوء. فقال: يا بنيه، إنه زوجك. فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة، وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون، فجلس إليهم، فقال لهم: رفئوني (^١). فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أم كلثوم بنت على بن أبى طالب سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري. فكان لي به ﵇ النسب والسبب، فأردت أن أجمع إليه الصهر، فرفئوه. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا الخشني، حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن على -: أن عمر بن الخطاب خطب إلى على ابنته أم كلثوم، فذكر له صغرها، فقيل له: إنه ردك، فعاوده، فقال له على: أبعث بها إليك، فإن رضيت فهي امرأتك. فأرسل بها إليه فكشف عن ساقها، فقالت: مه، والله لولا أنك أمير المؤمنين للطمت عينك. وذكر ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده: أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت على بن أبى طالب على مهر أربعين ألفا. _________ (^١) رفأ الإنسان: قال: بارك الله لك وعليك وجمع بينكما على خير. وبهمز الفعل ولا يهمز (النهاية). قال أبو عمر: ولدت أم كلثوم بنت على لعمر بن الخطاب زيد بن عمر الأكبر، ورقية بنت عمر، وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد، وقد كان زيد أصيب في حرب كانت بين بنى عدي ليلا، كان قد خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعة، فعاش أياما، ثم مات هو وأمه في وقت واحد، وصلى عليهما ابن عمر، قدمه الحسن (^١) بن على، وكانت فيهما سنتان فيما ذكروا لم يورث واحد منهما من صاحبه، لأنه لم يعرف أولهما موتا، وقدم زيد قبل أمه مما يلي الإمام.
موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي — مجموعة من المؤلفين
*أم كلثوم بنت على بن أبى طالب
أم كلثوم بنت على بن أبى طالب هى ابنة على بن أبى طالب، أمها فاطمة بنت النبى ﷺ، وُلِدت سنة (٦ هـ) تقريبًا، رأت النبى ﷺ ولم ترو عنه شيئًا، خطبها عمر بن الخطاب، وتزوجها وهى صغيرة، وأصدقها (٤٠) ألف درهم، فولدت له زيدًا، وقيل: ولدت له رقية أيضًا. وبعد وفاة عمر بن الخطاب تزوجها عون بن جعفر بن أبى طالب، ثم محمد بن جعفر، ثم عبد الله بن جعفر، وماتت بعد وفاة ابنها زيد مقتولا فى بداية عهد معاوية بن ابى سفيان، وصلى عليها سعيد بن العاص أمير المدينة. *
الوفيات والأحداث — -
- أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب:
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب: حفيدة النبي ﷺ، ت ٧٥ هـ -
الشيوخ
التلاميذ
أحاديثه في المدونة
الكل٢مصنف عبد الرزاق١السنن الكبرى للبيهقي١
مصنف عبد الرزاق · ٦٧٦٨إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ ، وَإِنَّ مَوَالِينَا مِنْ أَنْفُسِنَا ، فَلا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ "…السنن الكبرى للبيهقي · ١٢٢٥٥إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ ، وَإِنَّ مَوَالِيَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا ، فَلا تَأْكُلُوا الصَّدَقَةَ "…
المصدر: صفحات الرواة في sunnah.com كما هي في المدونة