الإمام أبو الحسن الكلابي العامري الكوفي، نزيل نيسابور.
سمع: شريك بن عبد الله، وحماد بن زيد، وعبد السلام بن حرب، وعبد الله بن المبارك، وفضيل بن عياض، وداود بن نصير الطائي، وسفيان بن عيينة، ووالده عثام بن علي، وطائفة. وعنه: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وسلمة بن شبيب، وأيوب بن الحسن الزاهد، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء (^٤)، وأبو حاتم الرازي، وجماعة.
وثقه أبو حاتم (^٥).
وروى مسلم حديثا، عن رجل عنه (^٦).
_________
(^١) ينظر تهذيب الكمال ٢١/ ٤٦ - ٥٠.
(^٢) طبقاته ٦/ ٤٠٨.
(^٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٧٩.
(^٤) وهو راويته.
(^٥) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٩٤.
(^٦) مسلم ١/ ٨٣.
قال الحاكم في تاريخه في حقه: أديب، فقيه، حافظ، زاهد، واحد عصره، وكان لا يحدث إلا بعد الجهد، وأكثر ما أخذ عنه الحكايات والزهديات، قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول: ما رأيت مثل علي بن عثام في العسرة في الحديث، وكان يقول: الناس لا يؤتون من حلم، يجيء الرجل فيسأل، فإذا أخذ غلط، ويجيء الرجل فيأخذ ثم يصحف، ويجيء الرجل فيأخذ ليماري صاحبه، ويجيء الرجل فيأخذ ليباهي به، وليس علي أن أعلم هؤلاء، إلا رجل يجيئني فيهتم لأمر دينه، فحينئذ لا يسعني أن أمنعه.
وقال: سمعت علي بن عثام، وكان من أفصح الناس يقول الناس يقول: دفت إلينا دافة من بني هلال، وهم من أفصح الناس، فخرج على بعضهم بني له فقال: يا أبه، إن فلانا دفعني في حومة الماء، قلت: يا بني، وما حومة الماء، قال: بعثطه، قلت: وما بعثطه؟ قال: مجمة الماء، قلت: وما مجمة؟ فقال كلمة لم أحفظها.
قال محمد بن عبد الوهاب: ورد علي بن عثام نيسابور سنة خمس ومائتين، فسكنها، فلما ورد عبد الله بن طاهر بعث إليه يسأله حضور مجلسه، فأبى عليه، وتشفع بإسحاق بن راهويه حتى أعفاه، ثم خرج من نيسابور سنة خمس وعشرين ومائتين، فحج وذهب إلى طرسوس، فسكنها إلى أن توفي بطرسوس سنة ثمان وعشرين (^١).
٢٨٨ -
ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم — الدارقطني