محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد، وأبو عبد الله الأنصاري القاضي، المعروف بالجذوعي
(^٥):
بصري سكن بغداد وحدّث بها عن مسدد بن مسرهد، وعلي بن المدينيّ، وصالح ابن حاتم بن وردان، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمّد بن عبد الله بن نمير.
روى عنه أبو عمرو بن السّمّاك، وإسماعيل بن على الخطبي، ومحمّد بن علي بن الهيثم المقرئ وكان ثقة.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن محمّد الجذوعي حدّثنا مسدد حدّثنا يحيى القطّان عن سفيان قال: حدّثني حكيم بن
_________
(^١) انظر الحديث في: كنز العمال ١٨٨٩٧.
(^٢) ١٥٦٦ - هذه الترجمة برقم ١٢٥٠ في المطبوعة.
(^٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(^٤) انظر الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٣٤٠. وفتح الباري ٨/ ٥٧١.
(^٥) ١٥٦٧ - هذه الترجمة برقم ١٢٥١ في المطبوعة.
انظر: المنتظم، لابن الجوزي ١٣/ ٣٠ - ٣٢. والأنساب، للسمعاني ٣/ ٢١٢
جبير عن محمّد بن عبد الرّحمن بن يزيد عن أبيه عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «من سأل وله ما يغنيه كانت خدوشا، أو كدوحا في وجهه يوم القيامة» فقال رجل: يا رسول الله، ماذا غناه؟ قال: «خمسون درهما، أو قيمتها ذهبا» (^١).
قال يحيى: فسألت شعبة عن هذا الحديث فقال قد سمعته من حكيم إني أخاف الله أن أحدثه.
أخبرني علي بن المحسن القاضي أخبرني أبي قال: قال أبو الحسين محمّد بن علي ابن الخلّال البصريّ. حدّثني أبي وسمعته من غيره أن القضاة والشهود بمدينة السلام أدخلوا على المعتمد على الله للشهادة عليه في دين كان اقترضه عند الإضافة بالإنفاق على صاحب الزنج، فلما مثلوا بين يديه قرأ عليهم إسماعيل بن بلبل الكتاب. ثم قال: إن أمير المؤمنين أطال الله بقاءه يأمركم أن تشهدوا عليه بما في هذا الكتاب، فشهد القوم حتى بلغ الكتاب إلى الجذوعي القاضي، فأخذه بيده وتقدم إلى السرير.
فقال: يا أمير المؤمنين أشهد عليك بما في هذا الكتاب؟ فقال: اشهد. فقال: إنه لا يجوز أن أشهد أو تقول: نعم! فأشهد عليك؟ قال: نعم! فشهد في الكتاب ثم خرج. فقال المعتمد: من هذا؟ فقيل له: الجذوعي البصريّ. فقال: وما إليه؟ فقالوا:
ليس إليه شيء. فقال: مثل هذا لا ينبغي أن يكون مصروفا، فقلدوه واسطا، فقلده إسماعيل وانحدر. فاحتاج الموفق يوما إلى مشاورة الحاكم فيما يشاور في مثله، فقال:
استدعوا القاضي فحضر وكان قصيرا له دبية طويلة فدخل في بعض الممرات ومعه غلام له، فلقيه غلام كان للموفق وكان شديد التقدم عنده وكان مخمورا أو سكران، فصادفه في مكان خال من الممر فوضع يده في دبيته حتى غاص رأسه فيها وتركه ومضى، فجلس الجذوعي في مكانه وأقبل غلامه حتى فتقها وأخرج رأسه منها، وثنى رداءه على رأسه؛ وعاد إلى داره. وأحضر الشهود، فأمرهم بتسلم الديوان ورسل الموفق يترددون وقد سترت الحال عنه حتى قال بعض الشهود لبعض الرسل الخبر، فعاد إلى الموفق فأخبره بذلك. فأحضر صاحب الشرطة وأمره بتجريد الغلام وحمله إلى باب دار القاضي وضربه هناك ألف سوط، وكان والد هذا الغلام من جلّة القواد ومحله محل من لو هم بالعصيان لأطاعة أكثر الجيش، فلم يقل شيئا وترجل القوّاد
_________
(^١) انظر الحديث في: سنن النسائي، كتاب الزكاة باب ٨٥. وسنن أبي داود، كتاب الزكاة باب ٢٤. ومسند أحمد ١/ ٤٤١. ومصنف ابن أبي شيبة ٣/ ١٨٠
وصاروا إليه وقالوا مرنا بأمرك. فقال: إن الأمير الموفق أشفق عليه مني. فمشى القواد بأسرهم مع الغلام إلى باب الجذوعي فدخلوا إليه وضرعوا له فأدخل صاحب الشرطة والغلام. فقال: لا تضربه. فقال: لا أقدم على خلاف الموفق. فقال: إني أركب إليه وأزيل ذلك عنه، فركب فشفع له وصفح عنه.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي. قال: ومات أبو عبد الله محمّد بن محمّد الجذوعي القاضي في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين ومائتين.
وذكر محمّد بن مخلد فيما قرأت بخطه: أن وفاته كانت يوم السبت لتسع خلون من جمادى الآخرة ببغداد.
تاريخ الإسلام - ت تدمري — شمس الدين الذهبي
محمد بن محمد بن إسماعيل بن شدّاد [٤] .
محمد بن محمد بن إسماعيل بن شدّاد [٤] .
_________
[١] انظر عن (محمد بن القاسم بن هلال) في:
تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ ٢/ ١٨، ١٩ رقم ١١٤٢، وجذوة المقتبس للحميدي ٨٧ رقم ١٣٣، وبغية الملتمس للضبيّ ١٢٤ رقم ٢٥٩.
[٢] قال ابن الفرضيّ: كان عابدا مجتهدا، عاقلا، وقورا. وكان أقلّ إخوته علما. وتوفي في شوّال ليومين مضيا منه، سنة ثلاث وتسعين ومائتين. كذا قال أحمد. وقال خالد: كانت له رحلة ودخل فيها العراق، واجتمع هنالك ببقيّ بن مخلد عند الشيوخ، وتوفي سنة إحدى وتسعين ومائتين.
(تاريخ علماء الأندلس) .
وأرّخ ابن يونس وفاته أيضا بسنة إحدى وتسعين ومائتين. (جذوة المقتبس) أما في «بغية الملتمس» للضبيّ فوقع أن وفاته سنة إحدى عشرة ومائتين! فليراجع.
[٣] انظر عن (محمد بن الليث) في:
تاريخ بغداد ٣/ ١٩٦ رقم ١٢٤٠.
[٤] انظر عن (محمد بن محمد بن إسماعيل) في:
المعجم الصغير للطبراني ٢/ ٢٠، وتاريخ بغداد ٣/ ٢٠٥- ٢٠٧ رقم ١٢٥١، والكامل في التاريخ ٧/ ٥٣٤، والبداية والنهاية ١١/ ٩٨، ٩٩.
القاضي أبو عبد الله الْجُذُوعيّ الأنصاريّ.
عن: مسدَّد، وهُدْبَة بن خالد، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، وعلي بن المَدِينيّ، وعُبَيْد الله القواريريّ.
وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، ومحمد بن عليّ بن الهيثم المقرئ، والطَّبَرانيّ، وجماعة.
وثّقه الخطيب [١]، وذَكَرَ له حكاية تَمَّت مع المعتمد [٢]، وهي في أمالي نصر المقدسيّ.
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين في جُمَادَى الآخرة.
وقد وُلّي قضاءَ واسط، وغيرها. وكان موصوفًا بالورع في أحكامه، ﵀.
تاريخ الإسلام - ط التوفيقية — شمس الدين الذهبي
محمد بن محمد بن إسماعيل بن شدّاد٣.
محمد بن محمد بن إسماعيل بن شدّاد٣.
القاضي أبو عبد الله الْجُذُوعيّ الأنصاريّ.
عن: مسدَّد، وهُدْبَة بن خالد، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، وعلي بن المَدِينيّ، وعُبَيْد الله القواريريّ.
_________
١ تاريخ علماء الأندلس "٢/ ١٨، ١٩".
٢ تاريخ بغداد "٣/ ١٩٦".
٣ المعجم الصغير للطبراني "٢/ ٢٠"، وتاريخ بغداد "٣/ ٢٠٥"، والبداية والنهاية "١١/ ٩٨".
وعنه: إسماعيل الخُطَبيّ، ومحمد بن عليّ بن الهيثم المقرئ، والطَّبَرانيّ، وجماعة١.
وثّقه الخطيب، وذَكَرَ له حكاية تَمَّت مع المعتمد، وهي في أمالي نصر المقدسيّ.
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين في جُمَادَى الآخرة.
وقد وُلّي قضاءَ واسط، وغيرها. وكان موصوفًا بالورع في أحكامه، ﵀.
تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي
محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد
القاضي أبو عبد الله الجذوعي الأنصاري البصري.
عن: مسدد، وهدبة بن خالد، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وعلي ابن المديني، وعبيد الله القواريري. وعنه: إسماعيل الخطبي، ومحمد بن علي بن الهيثم المقرئ، والطبراني (^١)، وجماعة.
وثقه الخطيب (^٢)، وذكر له حكاية تمت مع المعتمد، وهي في أمالي نصر المقدسي.
توفي سنة إحدى وتسعين في جمادى الآخرة.
وقد ولي قضاء واسط، وغيرها. وكان موصوفًا بالورع في أحكامه.
٤٨٦ -