Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الخوارج (ثورات)

الخوارج (ثورات)

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 6 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
0
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages6 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

مبارك الميلي - تاريخ الجزائر في القديم والحديث

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 423, entry [159]3,586 chars
    ٢ - الخوارج بعد مقتل عثمان (ض) كان الناس فرقا. فرقة وقفت موقف الحياد. وفرقة لم ترض خلافة علي (ض) وأخذت تطالب بدم عثمان، وفرقة بايعت عليا بعضها يرى أنه أحق بالخلافة. وأكثرها من الثوار على عثمان لم يريدوا من مبايعتهم لعلي الا الاحتماء به من العثمانييناذا كانوا يظنون انه يرضى عن صنيعهم ويقرب منزلتهم. و…
    ▸ expand full passage (3,586 chars)
    ٢ - الخوارج بعد مقتل عثمان (ض) كان الناس فرقا. فرقة وقفت موقف الحياد. وفرقة لم ترض خلافة علي (ض) وأخذت تطالب بدم عثمان، وفرقة بايعت عليا بعضها يرى أنه أحق بالخلافة. وأكثرها من الثوار على عثمان لم يريدوا من مبايعتهم لعلي الا الاحتماء به من العثمانييناذا كانوا يظنون انه يرضى عن صنيعهم ويقرب منزلتهم. ولكنهم تبينوا من بعد انه غير راض عنهم وسمعوا منه مرارا التصريح بلعن قتلة عثمان. فاوجسوا خيفة من اصطلاحه مع العثمانيين فكانوا هم السبب في وقعة الجمل سنة ٣٦ ثم كانوا هم الحاملين لعلي على قبول التحكيم الذي دعا اليه معاوية سنة ٣٧ وبعد امضائه على عهد التحكيم طلب اليه فريق من العراقيين نقض العهد واشهار الحرب فلم يستطع مجاراتهم في هذا التلاعب. فانعزلوا عنه. وأعلنوا بالخروج عن طاعته. وغادروا الكوفة الى النهروان. فارسل اليهم عبد الله ابن العباس ليستصلحهم بالحجة والمفاهمة. ثم لحق هو نفسه. ونتج عن هذه السياسة الحكيمة ان عاد فريق منهم الى الطاعة وأصر آخرون على الخلاف. فأعرض عنهم. حتى بلغه انهم قتلوا صحابيا وزوجه. فارسل اليهم بالكف عن الفساد. فقتلوا الرسول. وهنالك توجه اليهم بجيوشه وخاطبهم خطابا بين لهم فيه صوابه وخطأهم. فلم ينفعهم خطابه. وكانت الحرب. فأتى القتل على أهل النهروان. ولم ينج منهم الا قليل تفرقوا في الجهات. هؤلاء هم المسمون بالخوارج لخروجهم عن الامام علي. واصل معنى الخوارج الطوائف الخارجة عن طاعة امامها. وخصه المتكلمون والمؤرخون بالخارجين عن علي ومن والاهم ورضي سيرتهم. فصار علما لاصحاب فكرة خاصة. وليس مرادا به مدح او قدح اذ لا يعقل ذم طائفة- ايا كانت- لعملها بمبدأ استصوبته. وانما ينظر في مبدأها وما فيه من مقبول أو مردود. كان شعار الخوارج في الثورة على علي "لا حكم الا لله" وهو شعار لا خلاف في مدلوله الحقيقي بين المسلمين. وأصله قوله تعالى "ان الحكم الا لله". وانما انفرد الخوارج بهذا الشعار لكونهمانه حكم الرجال بدين الله. وعلي أجل من ان تعلق به هذه الوصمة. وهم يلقبون أنفسهم الشراة جمع شار بمعنى بائع. يريدون انهم باعوا أنفسهم في سبيل الله أخذا من قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾. لم تمت فكرة الخوارج بالنهروان شان الافكار لا تبلى بلاء الاجسام ولا يقضي عليها سنان ولا حسام. بل ظهرت من بعد. وكانت لاهلها مع خصومهم حروب شهيرة ومعارك مذكورة مع الامويين والعباسيين. وكان الخوارج على رأي واحد لا يختلفون الا في اليسير من الفروع حتى جاء أحد موالي بني هاشم الى نافع بن الازرق فقال له: ان من خالفنا مشركون وأطفالهم في النار وقتلهم جائز، بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ فاخذ نافع بقوله. وجعل يبدي آراء في تكفير المسلمين مشطة. فانكر عليه نجدة بن عامر في طائفة معه. وكانوا بالاهواز. فارتحل نجدة باتباعه الى اليمامة. ووقعت بينه وبين نافع مراسلات ومناظرات لم تزد عود الخلاف الا صلابة. وكان بالبصرة أبو بيهس هيصم بن جابر الضبعي وعبد الله ابن اباض (بفتح الهمزة وكسرها) المري في جمع من الخوارج. فكاتبهم نافع يدعوهم الى قتال المخالفين. فقال هيصم لابن اباض: "ان نافعا غلا فكفر". وانك قصرت فكفرت اذ زعمت ان من خالفنا غير مشرك وانما هم كفار النعم. وان مناكحهم ومواريثهم والاقامة فيهم حل طلق. قال المبرد في كامله: "والصفرية والنجدية في ذلك الوقت يقولون بقول ابن اباض". ومن تلك المقالات افترق الخوارج الى مذاهب اشهرها: الازارقة أصحاب نافع بن الازرق. يقولون بالبراءة والاستعراضوقتل الاطفال واستحلال الامانة. والنجدية أصحاب نجدة بن عامر المنكر على نافع تلك الآراء. والصفرية قال المبرد: "قال قوم سموا صفرية لانهم أصحاب ابن صفار. وقال قوم انما سموا بصفرة علتهم". والاباضية أصحاب عبد الله بن اباض. قال ابن خلدون: "والصفرية موافقون للاباضية الا في القعدة فان الاباضية أشد على القعدة منهم" وهم وان اختلفوا في معاملة من خالفهم- متفقون على ان أعداءهم كاعداء رسول الله ﷺ! قال المبرد: وقول ابن اباض أقرب الاقاويل الى السنة من أقاويل الضلال، يريد الخوارج. هذا ما أردنا أن نقتصر عليه من حديث الخوارج الطويل العريض. وغرضنا أن يتصور القارىء بوجه اجمالي نشأتهم وقوتهم وأصولا من آرائهم. وقد شهد الكتاب للاباضية بانهم أعدل الخوارخ.
  • legacy full passagepage 423, entry [159]3,586 chars
    ٢ - الخوارج بعد مقتل عثمان (ض) كان الناس فرقا. فرقة وقفت موقف الحياد. وفرقة لم ترض خلافة علي (ض) وأخذت تطالب بدم عثمان، وفرقة بايعت عليا بعضها يرى أنه أحق بالخلافة. وأكثرها من الثوار على عثمان لم يريدوا من مبايعتهم لعلي الا الاحتماء به من العثمانييناذا كانوا يظنون انه يرضى عن صنيعهم ويقرب منزلتهم. و…
    ▸ expand full passage (3,586 chars)
    ٢ - الخوارج بعد مقتل عثمان (ض) كان الناس فرقا. فرقة وقفت موقف الحياد. وفرقة لم ترض خلافة علي (ض) وأخذت تطالب بدم عثمان، وفرقة بايعت عليا بعضها يرى أنه أحق بالخلافة. وأكثرها من الثوار على عثمان لم يريدوا من مبايعتهم لعلي الا الاحتماء به من العثمانييناذا كانوا يظنون انه يرضى عن صنيعهم ويقرب منزلتهم. ولكنهم تبينوا من بعد انه غير راض عنهم وسمعوا منه مرارا التصريح بلعن قتلة عثمان. فاوجسوا خيفة من اصطلاحه مع العثمانيين فكانوا هم السبب في وقعة الجمل سنة ٣٦ ثم كانوا هم الحاملين لعلي على قبول التحكيم الذي دعا اليه معاوية سنة ٣٧ وبعد امضائه على عهد التحكيم طلب اليه فريق من العراقيين نقض العهد واشهار الحرب فلم يستطع مجاراتهم في هذا التلاعب. فانعزلوا عنه. وأعلنوا بالخروج عن طاعته. وغادروا الكوفة الى النهروان. فارسل اليهم عبد الله ابن العباس ليستصلحهم بالحجة والمفاهمة. ثم لحق هو نفسه. ونتج عن هذه السياسة الحكيمة ان عاد فريق منهم الى الطاعة وأصر آخرون على الخلاف. فأعرض عنهم. حتى بلغه انهم قتلوا صحابيا وزوجه. فارسل اليهم بالكف عن الفساد. فقتلوا الرسول. وهنالك توجه اليهم بجيوشه وخاطبهم خطابا بين لهم فيه صوابه وخطأهم. فلم ينفعهم خطابه. وكانت الحرب. فأتى القتل على أهل النهروان. ولم ينج منهم الا قليل تفرقوا في الجهات. هؤلاء هم المسمون بالخوارج لخروجهم عن الامام علي. واصل معنى الخوارج الطوائف الخارجة عن طاعة امامها. وخصه المتكلمون والمؤرخون بالخارجين عن علي ومن والاهم ورضي سيرتهم. فصار علما لاصحاب فكرة خاصة. وليس مرادا به مدح او قدح اذ لا يعقل ذم طائفة- ايا كانت- لعملها بمبدأ استصوبته. وانما ينظر في مبدأها وما فيه من مقبول أو مردود. كان شعار الخوارج في الثورة على علي "لا حكم الا لله" وهو شعار لا خلاف في مدلوله الحقيقي بين المسلمين. وأصله قوله تعالى "ان الحكم الا لله". وانما انفرد الخوارج بهذا الشعار لكونهمانه حكم الرجال بدين الله. وعلي أجل من ان تعلق به هذه الوصمة. وهم يلقبون أنفسهم الشراة جمع شار بمعنى بائع. يريدون انهم باعوا أنفسهم في سبيل الله أخذا من قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾. لم تمت فكرة الخوارج بالنهروان شان الافكار لا تبلى بلاء الاجسام ولا يقضي عليها سنان ولا حسام. بل ظهرت من بعد. وكانت لاهلها مع خصومهم حروب شهيرة ومعارك مذكورة مع الامويين والعباسيين. وكان الخوارج على رأي واحد لا يختلفون الا في اليسير من الفروع حتى جاء أحد موالي بني هاشم الى نافع بن الازرق فقال له: ان من خالفنا مشركون وأطفالهم في النار وقتلهم جائز، بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ فاخذ نافع بقوله. وجعل يبدي آراء في تكفير المسلمين مشطة. فانكر عليه نجدة بن عامر في طائفة معه. وكانوا بالاهواز. فارتحل نجدة باتباعه الى اليمامة. ووقعت بينه وبين نافع مراسلات ومناظرات لم تزد عود الخلاف الا صلابة. وكان بالبصرة أبو بيهس هيصم بن جابر الضبعي وعبد الله ابن اباض (بفتح الهمزة وكسرها) المري في جمع من الخوارج. فكاتبهم نافع يدعوهم الى قتال المخالفين. فقال هيصم لابن اباض: "ان نافعا غلا فكفر". وانك قصرت فكفرت اذ زعمت ان من خالفنا غير مشرك وانما هم كفار النعم. وان مناكحهم ومواريثهم والاقامة فيهم حل طلق. قال المبرد في كامله: "والصفرية والنجدية في ذلك الوقت يقولون بقول ابن اباض". ومن تلك المقالات افترق الخوارج الى مذاهب اشهرها: الازارقة أصحاب نافع بن الازرق. يقولون بالبراءة والاستعراضوقتل الاطفال واستحلال الامانة. والنجدية أصحاب نجدة بن عامر المنكر على نافع تلك الآراء. والصفرية قال المبرد: "قال قوم سموا صفرية لانهم أصحاب ابن صفار. وقال قوم انما سموا بصفرة علتهم". والاباضية أصحاب عبد الله بن اباض. قال ابن خلدون: "والصفرية موافقون للاباضية الا في القعدة فان الاباضية أشد على القعدة منهم" وهم وان اختلفوا في معاملة من خالفهم- متفقون على ان أعداءهم كاعداء رسول الله ﷺ! قال المبرد: وقول ابن اباض أقرب الاقاويل الى السنة من أقاويل الضلال، يريد الخوارج. هذا ما أردنا أن نقتصر عليه من حديث الخوارج الطويل العريض. وغرضنا أن يتصور القارىء بوجه اجمالي نشأتهم وقوتهم وأصولا من آرائهم. وقد شهد الكتاب للاباضية بانهم أعدل الخوارخ.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 4 entries

  • legacy full passagepage 2652, entry [1478]3,214 chars
    الخوارج (ثورات) الخوارج لفظ يطلق على طائفة عقائدية سياسية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، وهى أولى الفرق الإسلامية. وقد خرجوا على على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وصحبه رافضين التحكيم بينه وبين معاوية بن أبى سفيان. وانبثقت عنهم عدة فرق - عُرف كل منها باسم خاص - بلغت اثنتين وعشرين فرقة، ومن أهمها:…
    ▸ expand full passage (3,214 chars)
    الخوارج (ثورات) الخوارج لفظ يطلق على طائفة عقائدية سياسية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، وهى أولى الفرق الإسلامية. وقد خرجوا على على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وصحبه رافضين التحكيم بينه وبين معاوية بن أبى سفيان. وانبثقت عنهم عدة فرق - عُرف كل منها باسم خاص - بلغت اثنتين وعشرين فرقة، ومن أهمها: الأزارقة والصفرية والنجدات. واشتهر الخوارج بالتشدد فى العبادة، وكانوا يرون أن الخلافة حق لكل مسلم مادام مستحقًّا لها، ومادامت شروطها متحققة فيه، كما اتفقوا على تكفير عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب، رضى الله عنهما، وأصحاب الجمل، وتكفير الحكمين، وكذلك معاوية بن أبى سفيان، رضى الله عنه، وأصحابه. وقد أعلن الخوارج الثورة على على ومعاوية وقاموا بثورات كثيرة، وتصاعدت هذه الثورات منذ حربهم ضد على بن أبى طالب سنة (٣٨ هـ = ٦٥٨ م) بالنهروان، حتى تحولت إلى تحرك جماهيرى مسلح ضد بنى أمية، حيث لجأ الخوارج إلى القوة واستخدام السيف فى فرض أفكارهم وآرائهم على الناس، وأبدوا فى صراعهم الدموى مع الدولة الأموية كثيرًا من ضروب الشجاعة والتضحية والإقدام وكانت الأعداد القليلة منهم تهزم جيوشًا جرارة للدولة، ولو أن شجاعتهم وبطولاتهم اتجهت اتجاهًا صحيحًا، ووحدوا جهودهم مع الدولة الأموية فى مجال الفتوحات الإسلامية ومحاربة أعداء الإسلام، لكان ذلك أجدى وأنفع، والعجيب أن أغلبهم لم يكونوا من طلاب الدنيا، والتطلع إلى المال والمناصب، وإنما كانوا طلاب آخرة، ولكنهم أخطئوا الطريق إليها، كما قال لهم «عمر بن عبدالعزيز». أعلن الخوارج وبخاصة «الأزارقة» حربًا شعواء على الدولة الأموية منذ قيامها، ولم تفلح معهم سياسة «معاوية بن أبى سفيان» - رضى الله عنه - القائمة على التسامح وسعة الأفق، فثاروا فى وجهه سنة (٤١هـ) - أى عام الجماعة - قبل أن يغادر «الكوفة»، وكان أول من ثار عليه «عبدالله بن أبىالحوساء» فى مكان قريب من «الكوفة»، ثم ثار عليه «المستورد بن عُلَّنة الطائى». وكان عجيبًا أن تشب هذه الثورات فى «الكوفة» أيام واليها «المغيرة بن شعبة» الذى انتهج سياسة متسامحة مع الناس كلهم، ولم يشأ أن يزيد فى آلام الناس فى «العراق»، أو ينكأ جروحهم بعد الحروب الكثيرة التى عانوها فى «الجمل» و «صفين». وكان حريا بالخوارج أن يركنوا إلى الهدوء ويبتعدوا عن سياسة العنف إزاء سياسة التسامح التى انتهجها «المغيرة»، لكنهم تمرَّدوا وثاروا، فاضطر «المغيرة» إلى التصدى لهم والقضاء على ثوراتهم. ثم ازداد ضغط الدولة عليهم منذ أن ولى «زياد بن أبى سفيان» ولاية «البصرة» سنة (٤٥هـ) فأخذ يتعقبهم فى «البصرة»، فى الوقت الذى يتعقبهم فيه «المغيرة بن شعبة» فى «الكوفة»، حتى ضيَّقا عليهم الخناق، وضربا عليهم بيد من حديد، حتى ضعفت شوكتهم. وعلى الرغم من ذلك فقد استأنف الخوارج نشاطهم على نحو أعنف بعد وفاة «معاوية» سنة (٦٠هـ)، فأرسل إليهم «يزيد بن معاوية» حملة بقيادة «عبيدالله بن زياد»، فتصدى لهم بقوة، ثم ازدادت ثوراتهم بعد وفاة «يزيد» سنة (٦٤هـ)، مستغلِّين فى ذلك حالة الفوضى التى سادت «العراق»، ولما استقامت الأمور للأمويين كلَّف «عبدُالملك بن مروان» «المهلب بن أبى صفرة»، بمواجهة الخوارج، فاستطاع أن يكسر شوكتهم، ويخمد أنفاسهم، فاستكانوا فترة طويلة تزيد على العشرين عامًا (٧٨ - ١٠٠هـ)، لم تقم لهم ثورة خلالها، ثم عاودوا نشاطهم فى عهد «عمر بن عبدالعزيز»، فاستعمل معهم أسلوب الحوار، فاستجابوا له لمَّا أقنعهم بخطأ أفكارهم المتطرفة، ووعدوه بالهدوء، لكنهم هبُّوا من جديد بعد وفاته سنة (١٠١هـ)، ولم تهدأ ثوراتهم التى استمرت حتى آخر أيام الدولة الأموية. وبلغت حركة الخوارج أقصى درجات العنف فى عهد «مروان بن محمد» آخر خليفة أموى (١٢٧ - ١٣٢هـ)، وقد شهد آخر ثورات الخوارج وأشدها خطرًا، بقيادة «الضحاك بن قيس الشيبانى» فى«العراق»، و «أبى حمزة الخارجى» فى جنوبى الجزيرة العربية.*
  • legacy full passagepage 2652, entry [1478]3,214 chars
    الخوارج (ثورات) الخوارج لفظ يطلق على طائفة عقائدية سياسية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، وهى أولى الفرق الإسلامية. وقد خرجوا على على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وصحبه رافضين التحكيم بينه وبين معاوية بن أبى سفيان. وانبثقت عنهم عدة فرق - عُرف كل منها باسم خاص - بلغت اثنتين وعشرين فرقة، ومن أهمها:…
    ▸ expand full passage (3,214 chars)
    الخوارج (ثورات) الخوارج لفظ يطلق على طائفة عقائدية سياسية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، وهى أولى الفرق الإسلامية. وقد خرجوا على على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وصحبه رافضين التحكيم بينه وبين معاوية بن أبى سفيان. وانبثقت عنهم عدة فرق - عُرف كل منها باسم خاص - بلغت اثنتين وعشرين فرقة، ومن أهمها: الأزارقة والصفرية والنجدات. واشتهر الخوارج بالتشدد فى العبادة، وكانوا يرون أن الخلافة حق لكل مسلم مادام مستحقًّا لها، ومادامت شروطها متحققة فيه، كما اتفقوا على تكفير عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب، رضى الله عنهما، وأصحاب الجمل، وتكفير الحكمين، وكذلك معاوية بن أبى سفيان، رضى الله عنه، وأصحابه. وقد أعلن الخوارج الثورة على على ومعاوية وقاموا بثورات كثيرة، وتصاعدت هذه الثورات منذ حربهم ضد على بن أبى طالب سنة (٣٨ هـ = ٦٥٨ م) بالنهروان، حتى تحولت إلى تحرك جماهيرى مسلح ضد بنى أمية، حيث لجأ الخوارج إلى القوة واستخدام السيف فى فرض أفكارهم وآرائهم على الناس، وأبدوا فى صراعهم الدموى مع الدولة الأموية كثيرًا من ضروب الشجاعة والتضحية والإقدام وكانت الأعداد القليلة منهم تهزم جيوشًا جرارة للدولة، ولو أن شجاعتهم وبطولاتهم اتجهت اتجاهًا صحيحًا، ووحدوا جهودهم مع الدولة الأموية فى مجال الفتوحات الإسلامية ومحاربة أعداء الإسلام، لكان ذلك أجدى وأنفع، والعجيب أن أغلبهم لم يكونوا من طلاب الدنيا، والتطلع إلى المال والمناصب، وإنما كانوا طلاب آخرة، ولكنهم أخطئوا الطريق إليها، كما قال لهم «عمر بن عبدالعزيز». أعلن الخوارج وبخاصة «الأزارقة» حربًا شعواء على الدولة الأموية منذ قيامها، ولم تفلح معهم سياسة «معاوية بن أبى سفيان» - رضى الله عنه - القائمة على التسامح وسعة الأفق، فثاروا فى وجهه سنة (٤١هـ) - أى عام الجماعة - قبل أن يغادر «الكوفة»، وكان أول من ثار عليه «عبدالله بن أبىالحوساء» فى مكان قريب من «الكوفة»، ثم ثار عليه «المستورد بن عُلَّنة الطائى». وكان عجيبًا أن تشب هذه الثورات فى «الكوفة» أيام واليها «المغيرة بن شعبة» الذى انتهج سياسة متسامحة مع الناس كلهم، ولم يشأ أن يزيد فى آلام الناس فى «العراق»، أو ينكأ جروحهم بعد الحروب الكثيرة التى عانوها فى «الجمل» و «صفين». وكان حريا بالخوارج أن يركنوا إلى الهدوء ويبتعدوا عن سياسة العنف إزاء سياسة التسامح التى انتهجها «المغيرة»، لكنهم تمرَّدوا وثاروا، فاضطر «المغيرة» إلى التصدى لهم والقضاء على ثوراتهم. ثم ازداد ضغط الدولة عليهم منذ أن ولى «زياد بن أبى سفيان» ولاية «البصرة» سنة (٤٥هـ) فأخذ يتعقبهم فى «البصرة»، فى الوقت الذى يتعقبهم فيه «المغيرة بن شعبة» فى «الكوفة»، حتى ضيَّقا عليهم الخناق، وضربا عليهم بيد من حديد، حتى ضعفت شوكتهم. وعلى الرغم من ذلك فقد استأنف الخوارج نشاطهم على نحو أعنف بعد وفاة «معاوية» سنة (٦٠هـ)، فأرسل إليهم «يزيد بن معاوية» حملة بقيادة «عبيدالله بن زياد»، فتصدى لهم بقوة، ثم ازدادت ثوراتهم بعد وفاة «يزيد» سنة (٦٤هـ)، مستغلِّين فى ذلك حالة الفوضى التى سادت «العراق»، ولما استقامت الأمور للأمويين كلَّف «عبدُالملك بن مروان» «المهلب بن أبى صفرة»، بمواجهة الخوارج، فاستطاع أن يكسر شوكتهم، ويخمد أنفاسهم، فاستكانوا فترة طويلة تزيد على العشرين عامًا (٧٨ - ١٠٠هـ)، لم تقم لهم ثورة خلالها، ثم عاودوا نشاطهم فى عهد «عمر بن عبدالعزيز»، فاستعمل معهم أسلوب الحوار، فاستجابوا له لمَّا أقنعهم بخطأ أفكارهم المتطرفة، ووعدوه بالهدوء، لكنهم هبُّوا من جديد بعد وفاته سنة (١٠١هـ)، ولم تهدأ ثوراتهم التى استمرت حتى آخر أيام الدولة الأموية. وبلغت حركة الخوارج أقصى درجات العنف فى عهد «مروان بن محمد» آخر خليفة أموى (١٢٧ - ١٣٢هـ)، وقد شهد آخر ثورات الخوارج وأشدها خطرًا، بقيادة «الضحاك بن قيس الشيبانى» فى«العراق»، و «أبى حمزة الخارجى» فى جنوبى الجزيرة العربية.*
  • legacy full passagepage 3278, entry [1731]907 chars
    الخوارج فرقة سياسية إسلامية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، فى عهد على بن ابى طالب، فى موقعة صفين، وكان سبب خلافهم مع على - رضى الله عنه- أن بيعته كانت صحيحة من وجهة نظرهم، باتفاق مجموع الأمة، فما كان له أن يلجأ إلى التحكيم بينه وبين معاوية، ورأوا أنه كان عليه أن يقاتل معاوية قتال المؤمن بحقه، …
    ▸ expand full passage (907 chars)
    الخوارج فرقة سياسية إسلامية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، فى عهد على بن ابى طالب، فى موقعة صفين، وكان سبب خلافهم مع على - رضى الله عنه- أن بيعته كانت صحيحة من وجهة نظرهم، باتفاق مجموع الأمة، فما كان له أن يلجأ إلى التحكيم بينه وبين معاوية، ورأوا أنه كان عليه أن يقاتل معاوية قتال المؤمن بحقه، وعابوا عليه أنه احتكم إلى الرجال، ولم يحتكم إلى القرآن الكريم، وزعموا أنه أثار بذلك فتنة بين المسلمين. وقد انبثقت عن هذه الفرقة - على مر الزمن - عدة فرق، بلغت اثنتين وعشرين فرقة، منها: الأزارقة،، والنجدات وغيرهما. وكان الخوارج - لاسيما فى الفترة الأولى من نشأتهم - متفقين على مسائل، أهمها: أن الخلافة حق لكل مسلم مادام مؤهلا لها، وهم فى ذلك يخالفون الشيعة الذين يرون أن الخليفة لابد أن يكون من آل البيت، كما يخالفون بنى أمية الذين قصروا الخلافة على قريش، كما اتفقوا على خروجهم على السلطان الجائر، وعلى تكفير مرتكب الكبائر، إذ إن الاعتقاد بالله ونبيه دون العمل بتعاليم الإسلام لايختلف - فى رأيهم - عن الكفر.*
  • legacy full passagepage 3278, entry [1731]907 chars
    الخوارج فرقة سياسية إسلامية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، فى عهد على بن ابى طالب، فى موقعة صفين، وكان سبب خلافهم مع على - رضى الله عنه- أن بيعته كانت صحيحة من وجهة نظرهم، باتفاق مجموع الأمة، فما كان له أن يلجأ إلى التحكيم بينه وبين معاوية، ورأوا أنه كان عليه أن يقاتل معاوية قتال المؤمن بحقه، …
    ▸ expand full passage (907 chars)
    الخوارج فرقة سياسية إسلامية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، فى عهد على بن ابى طالب، فى موقعة صفين، وكان سبب خلافهم مع على - رضى الله عنه- أن بيعته كانت صحيحة من وجهة نظرهم، باتفاق مجموع الأمة، فما كان له أن يلجأ إلى التحكيم بينه وبين معاوية، ورأوا أنه كان عليه أن يقاتل معاوية قتال المؤمن بحقه، وعابوا عليه أنه احتكم إلى الرجال، ولم يحتكم إلى القرآن الكريم، وزعموا أنه أثار بذلك فتنة بين المسلمين. وقد انبثقت عن هذه الفرقة - على مر الزمن - عدة فرق، بلغت اثنتين وعشرين فرقة، منها: الأزارقة،، والنجدات وغيرهما. وكان الخوارج - لاسيما فى الفترة الأولى من نشأتهم - متفقين على مسائل، أهمها: أن الخلافة حق لكل مسلم مادام مؤهلا لها، وهم فى ذلك يخالفون الشيعة الذين يرون أن الخليفة لابد أن يكون من آل البيت، كما يخالفون بنى أمية الذين قصروا الخلافة على قريش، كما اتفقوا على خروجهم على السلطان الجائر، وعلى تكفير مرتكب الكبائر، إذ إن الاعتقاد بالله ونبيه دون العمل بتعاليم الإسلام لايختلف - فى رأيهم - عن الكفر.*