ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3588, entry [7599]1,399 chars
٦٥٣٦ - ز- محمد بن أبي البركات بن أبي الخَيْر (¬١) بن حَمْد الهَمَذاني -بفتح الميم والمعجمة- الصوفي البطائحي، شيخ معمَّر، جاوز المئة، وجاور بمكة. فحمله الشَّرَهُ، وحبُّ الرياسة على ادّعاء لقي أبي الوَقْت والإِجازة منه (¬٢)، ثم تجاوز ذلك إلى أن ادعى السماع منه، وحدث عنه أولًا "بالصحيح" بالإِجازة العام…
▸ expand full passage (1,399 chars)٦٥٣٦ - ز- محمد بن أبي البركات بن أبي الخَيْر (¬١) بن حَمْد الهَمَذاني -بفتح الميم والمعجمة- الصوفي البطائحي، شيخ معمَّر، جاوز المئة، وجاور بمكة. فحمله الشَّرَهُ، وحبُّ الرياسة على ادّعاء لقي أبي الوَقْت والإِجازة منه (¬٢)، ثم تجاوز ذلك إلى أن ادعى السماع منه، وحدث عنه أولًا "بالصحيح" بالإِجازة العامة، ثم في الأخير حدث عنه بها بالإِجازة الخاصة، وأنه لَقِّنه هذه الكلمات: سمعت الشيخ أبا الوقت الهروي يقول: أجزت لك رواية "صحيح" البخاري عني. حمل عنه شيوخ شيوخنا كالفخر عثمان التَّوزَرِي وغيره. وقد كشف أبو بكر بن مَسْدي أمره فقال في "معجمه": هو شيخ مُسِنّ،ذكر لي أنه قرأ في صِغَره سورةَ الفاتحة على أبي العلاء بهمذان، وأنه سافر بعدَ وفاتِهِ لما ترعرع، فقرأ بواسط، وصحب الشيخ أحمد الرفاعي، ولَبِس منه، وأذن له أن يُلْبِس عنه. هذا الذي سمعتُ منه بديار مصر. وكان قد سكن دِمياط، وتَمَشْيَخ فيها للنساء فمِلْنَ إليه، وكان جماعةُ أهل الطريق ينكرون عليه، كالشيخ أبي الحسن بن قفل وغيره، ثم تردَّد إلى مكة مرات. وعلى ما ذَكَر لي من لُقِيّ أبي العلاء يكون مولدُه بعد سنة خمسين (¬١)، فإنه قال: وقد ترعرعتُ وكانت وفاة أبي العلاء سنة تسع وستين، فادَّعى بمكة أن مولده سنة ست وأربعين وخمس مئة (¬٢). ثم سمعته بمكة يقول في سنة ثمان وخمسين وست مئة: زِدْتُ على المئة ثلاث عشرة سنة، وأسمَع في هذه السنة "صحيح" البخاري بإجازته العامة من أبي الوقت، وسمع منه جماعةٌ من العوامّ الذين لا يفهمون هذا الشأن (¬٣). ثم سافر من مكة إلى مصر في صَدْر سنة تسع وخمسين، ثم عاد إليها سنةستين، فشهد الموسِمَ وحج وجاور، إلى أن مات (¬١). * -